عقدت رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) مناقشات مع اليابان لتعزيز التعاون في مجالات مرونة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي الإقليمي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وجاءت المناقشات خلال اجتماع المشاورات الثاني والثلاثين لوزراء اقتصاد آسيان ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، الذي عُقد في مدينة باساي الفلبينية، وترأسه مناصفة وزيرة التجارة الفلبينية ماريا كريستينا روك ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني أكازاوا ريوسي.
وأشار الاجتماع إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية والشكوك المرتبطة بالتجارة والنزاعات الإقليمية تواصل تقويض استقرار البيئة الاقتصادية الدولية وقابليتها للتنبؤ، بما يفرض تحديات على قطاع الأعمال، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر. كما لفت إلى زيادة التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بطرق إمداد الطاقة الرئيسية في غرب آسيا والمضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على سلاسل التوريد العالمية.
وشدد وزراء دول آسيان واليابان على ضرورة توثيق التعاون استجابة لهذه التحديات، بما يسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وبحث الجانبان الشراكة اليابانية لمرونة الطاقة والموارد الواسعة، إضافة إلى سبل تحقيق مبادرة “مجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية 2.0”. كما اقترحت اليابان التعاون في قطاعات حيوية تشمل أشباه الموصلات والمعادن الحرجة والوقود الحيوي بهدف تعزيز المرونة الاقتصادية الإقليمية.
وتناولت المناقشات بيانات استعرضها الاجتماع، منها أن حجم تجارة السلع المتبادلة بين آسيان واليابان بلغ 245.4 مليار دولار في عام 2025. كما بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من اليابان إلى دول آسيان 5ر9 مليار دولار خلال العام ذاته.
