تحتفل الأمم المتحدة بعد غد الأربعاء باليوم الدولي للغات الإشارة، الموافق الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، تحت شعار «إعلان حقوق الإنسان للأشخاص الصم».
ووفقًا للمنظمة، يهدف موضوع احتفال هذا العام 2026 إلى العمل حتى تصبح حقوق الإنسان للأشخاص الصم واقعًا معاشًا في شتى مجالات الحياة، مع إبراز أهمية الاعتراف بهذه الحقوق وحمايتها والنهوض بها، بما يشمل كفالة الإتاحة الكاملة بلغات الإشارة الوطنية.
شعار اليوم يتزامن مع أسبوع دولي للصم
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، يحمل الأسبوع الدولي للصم الشعار نفسه، ويُحتفى به من 21 إلى 27 سبتمبر 2026، بموضوع فرعي مختلف لكل يوم.
وتكتسب هذه السنة أهمية خاصة لارتباطها بمناسبتين بارزتين: الذكرى السنوية الخامسة والسبعون لتأسيس الاتحاد العالمي للصم (WFD)، والذكرى السنوية العشرين لاعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD)، التي أشارت الأمم المتحدة إلى أنها أدت منذ اعتمادها دورًا محوريًا في جهود المناصرة، وأسهمت في إحداث التغيير وصوغ السياسات وتعزيز الاعتراف بلغات الإشارة الوطنية.
أكثر من 70 مليون شخص يستخدمون لغات إشارة مختلفة
ويذكر الاتحاد العالمي للصم أن عدد الأشخاص الصم في العالم يزيد على 70 مليون شخص، يعيش أكثر من 80% منهم في البلدان النامية، ويستخدمون في مجموعهم أكثر من 300 لغة إشارة مختلفة.
وتوضح الأمم المتحدة أن لغات الإشارة لغات طبيعية مكتملة الأركان لها بُناها اللغوية الخاصة وتختلف في تركيبها عن اللغات المنطوقة، كما أشارت إلى وجود لغة إشارة دولية يستخدمها الأشخاص الصم في الاجتماعات الدولية والتواصل غير الرسمي أثناء السفر والاختلاط بالآخرين، إضافة إلى صيغة هجينة من التواصل بالإشارة تُعد أقل تعقيدًا من لغات الإشارة الطبيعية ومحدودة المفردات.
وتعترف اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بلغات الإشارة وتشجع استخدامها، وتؤكد أن لغات الإشارة تتمتع بمكانة مساوية للغات المنطوقة، وتلزم الدول الأطراف بتيسير تعلم لغة الإشارة وتعزيز الهوية اللغوية لمجتمع الصم.
الجمعية العامة أعلنت يوم 23 سبتمبر دوليًا
تشير الأمم المتحدة إلى أن الجمعية العامة أعلنت يوم 23 سبتمبر يومًا دوليًا للغات الإشارة لإذكاء الوعي بأهمية لغة الإشارة في تمكين الأشخاص الصم من التمتع الكامل بحقوق الإنسان.
وجاء اقتراح تخصيص هذا اليوم من الاتحاد العالمي للصم (WFD)، الذي يضم 140 منظمة وطنية عضوًا ويمثل أكثر من 70 مليون شخص أصم حول العالم ويدافع عن حقوقهم الإنسانية. وقدمت البعثة الدائمة لأنتيجوا وبربودا لدى الأمم المتحدة مشروع القرار وشاركت في تقديمه 97 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، واعتمدته الجمعية العامة بتوافق الآراء في 19 ديسمبر 2017.
كما اختير يوم 23 سبتمبر إحياءً لذكرى تأسيس الاتحاد العالمي للصم في ذلك التاريخ من عام 1951، ويؤرخ هذا اليوم لنشأة منظمة معنية بالمناصرة جعلت من بين أهدافها الرئيسة صون لغات الإشارة وثقافة الصم بوصفهما شرطين أساسيين لإعمال حقوق الإنسان للأشخاص الصم.
الاحتفال بدأ عام 2018
وتذكر الأمم المتحدة أن اليوم الدولي للغات الإشارة تم الاحتفال به للمرة الأولى عام 2018، في إطار الأسبوع الدولي للصم. كما بدأ الاحتفال بالأسبوع الدولي للصم في سبتمبر 1958 وتطور منذ ذلك الحين إلى حركة عالمية تعزز وحدة مجتمعات الصم وتوحّد جهود المناصرة لإذكاء الوعي بالتحديات التي يواجهها الأشخاص الصم في حياتهم اليومية.
