قالت محافظة القدس إن المسجد الأقصى المبارك شهد يومي الأحد والإثنين تصعيدا واسعا في عدوان الاحتلال وقياداته وشرطته ومستوطنيه، تخلله اقتحام 1678 مستعمرا للمسجد وأداء طقوس وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية.
وأضاف البيان أن الاقتحامات تضمنت إدخال أدوات وكتب وملابس دينية، كما شارك مسؤولون في حكومة الاحتلال في الاقتحامات والطقوس، في تصعيد يستهدف ـ بحسب المحافظة ـ فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
طقوس وصلوات توراتية في الساحة الشرقية ومناطق أخرى
وأوضح البيان أنه خلال اقتحام الأحد أدى المستوطنون طقوسا وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، تركز جانب منها في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، التي يستفردون بها خلال اقتحاماتهم.
وأشار إلى أن الطقوس شملت حلقات من الرقص والتصفيق والسجود الملحمي بصورة فردية وجماعية، كما امتدت إلى مناطق أخرى من المسجد، بينها الساحات الغربية المقابلة لقبة الصخرة المشرفة.
نفخ البوق نحو 30 مرة ووزير أمن قومي قاد طقوسا في الاقتحام العشرين
وبحسب محافظة القدس، يأتي ذلك بعد أيام من تسجيل واقعة نفخ البوق داخل المسجد الأقصى، حيث وثقت نفخ البوق نحو 30 مرة يوم الأحد (13/9/2026) بالتزامن مع “رأس السنة العبرية”.
وفي السياق ذاته، ذكرت المحافظة أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم المسجد الأقصى في نهاية فترة الاقتحامات وقاد مجموعة من المستوطنين في طقوس وصلوات داخل المسجد، مبينة أن ذلك كان اقتحامه العشرين للمسجد منذ توليه منصبه مطلع عام 2023.
وأوضحت المحافظة أن اقتحامه الذي جاء في نهاية الوقت المحدد للاقتحامات أدى عمليا إلى تمديد فترة وجود المقتحمين داخل المسجد.
نتنياهو شارك في صلوات “السَّليحوت” قبل الانتقال للأنفاق
وقالت محافظة القدس إن عشية الاقتحام الواسع شارك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في صلوات “السَّليحوت” عند حائط البراق وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل انتقاله إلى الأنفاق أسفل البلدة القديمة وسور المسجد الأقصى، بالتزامن مع حشود المستعمرين والانتشار الأمني الواسع في محيط البلدة القديمة.
تحذير من استمرار فرض وقائع جديدة على الوضع التاريخي والقانوني
وحذرت المحافظة من استمرار فرض هذه الوقائع داخل المسجد الأقصى، مؤكدة أن ما يجري يستهدف ـ بحسب البيان ـ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد ويفرض وقائع جديدة على أحد أقدس المقدسات الإسلامية.
وأضافت أن ذلك يمس مباشرة صلاحيات أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وحرية العبادة والوصول إلى المسجد الأقصى، ويستوجب تحركا جادا لوقف هذا التصعيد وحماية المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على هويته.
