شارك الدكتور هشام عبدالسلام، رئيس الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية (EELU)، في افتتاح أعمال مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، واللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية.
كما حضر الافتتاح عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات والمسؤولين والرموز الفكرية والثقافية والإعلامية ونخبة من الأكاديميين والباحثين وممثلي الشباب.
تأكيدات حول دور الدولة والجامعات في ترسيخ الهوية
وخلال كلمته نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء، وجّه الدكتور عبدالعزيز قنصوة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة للمؤتمر، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس اهتمام الدولة بقضية الهوية الوطنية وبناء الإنسان.
وأشار إلى أن أهمية المؤتمر تتمثل في الانتقال من طرح الرؤى والأفكار إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز قدرة الأجيال الجديدة على التعامل الواعي مع مستجدات العصر، لافتًا إلى أن «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية» تمثل نقطة انطلاق لمسار وطني مستدام.
ومن جانبه أكد الدكتور هشام عبدالسلام أن الهوية الوطنية ليست مجرد موروث يحافظ عليه المجتمع، بل منظومة من القيم والوعي والانتماء تتجدد مع كل جيل، مشيرًا إلى أن الحفاظ عليها وتعزيزها مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع.
وأوضح أن الجامعات تضطلع بدور محوري في بناء وعي الأجيال الجديدة عبر ترسيخ قيم المسؤولية والاعتزاز بالثقافة والتاريخ والحضارة المصرية، مع التأكيد على أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يفرضان مسؤولية أكبر على المؤسسات التعليمية لإعداد أجيال قادرة على استخدام أدوات المستقبل بوعي والانفتاح على العالم مع الحفاظ على خصوصيتها وهويتها الوطنية.
وأضاف أن الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية ترى أن التعليم الحقيقي لا يقتصر على إعداد خريج يمتلك المهارات والمعارف، بل يمتد إلى بناء إنسان واعٍ بقضايا وطنه وقادر على التفكير النقدي والتعامل المسؤول مع التكنولوجيا والمشاركة الإيجابية في مجتمعه.
محاور المؤتمر وتوصياته الختامية
يأتي تنظيم المؤتمر لبحث التحديات التي تواجه الهوية المصرية في ظل التحولات التكنولوجية والثقافية والإعلامية المتسارعة، ومناقشة أبعادها الثقافية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية والرقمية، إلى جانب بحث تأثير الإعلام الحديث والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشكيل الوعي.
ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام ويتضمن جلسات علمية وحلقات نقاش بمشاركة وزراء وخبراء وباحثين وكتاب وفنانين ومثقفين وشباب، إضافة إلى مائدة مستديرة بعنوان «الهوية وبناء التشاركية الاجتماعية: العقل الجمعي والذاكرة الجمعية والثقة العمومية»، برئاسة الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية.
وتختتم فعاليات المؤتمر بجلسة ختامية تتضمن استعراض التوصيات وإطلاق «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، يعقبها حفل موسيقي تحييه الفنانة مروة ناجي بمصاحبة أوركسترا شباب مكتبة الإسكندرية بقيادة المايسترو شادي عبد السلام.
