أكد الدكتور ادهم اسماعيل المسؤول عن تسيير أعمال مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 610 آلاف شخص متعايش مع فيروس العوز المناعي البشري/الإيدز/ في الإقليم خلال عام 2024، وأن 28% فقط منهم يتلقون العلاج.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم قبيل انعقاد الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
أرقام عن الإيدز والتهاب الكبد والملاريا
وأوضح اسماعيل أن العدد المذكور يقرب من ضعف العدد المسجل في عام 2015، مشيرا إلى أن 28 مليون شخص في الإقليم يعانون من التهاب الكبد الفيروسي المزمن من النوعين “B” أو “C”.
وأضاف أن معدل الإصابة بالملاريا ارتفع بأكثر من الضعف منذ عام 2015.
توجه لتعزيز النظم المشتركة وتقليل الازدواجية
وشدد المسؤول على أن الهدف من القرار المتعلق بالتعامل مع هذه الأمراض لا يتمثل في دمج برامج مكافحة الأمراض أو إضعاف الخبرات التخصصية، وإنما تحسين الاستفادة من النظم المشتركة التي تعتمد عليها هذه البرامج، والحد من الازدواجية، وتسريع وتيرة التقدم نحو القضاء على تلك الأمراض.
وأشار إلى أن اللجنة الإقليمية تشهد تغيرا في أسلوب عملها، موضحا أن الإصلاحات التي أُدخلت العام الماضي جعلت الدورة الرسمية تتركز حاليا في ثلاثة أيام، بينما يتم استكمال نسبة أكبر من التحضيرات التقنية في مرحلة مبكرة بالتشاور مع الدول الأعضاء.
وقال إن هذا النهج يهدف إلى تخصيص وقت أقل للتفاوض على الصياغات داخل قاعة الاجتماعات ووقت أكبر لاتخاذ القرارات.
مناقشات تقنية خلال أسبوع فعاليات افتراضية
ولفت إلى أنه من المقرر إجراء جولة أخرى من المناقشات التقنية خلال أسبوع الفعاليات الافتراضية المقرر عقده خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر، على أن تشمل الموضوعات الأدوية واللقاحات، والصحة الرقمية، ونظم المعلومات الصحية، والتعافي وإعادة التأهيل في قطاع غزة، والصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في حالات الطوارئ.
وأضاف أن جدول المناقشات سيتضمن أيضا المرحلة الانتقالية الخاصة بشلل الأطفال في العراق.
انتقال القيادة والحياد في انتخاب المدير العام
وحول انتقال القيادة في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، قال اسماعيل إن هذا المؤتمر الصحفي يعد الأول منذ أن أخذت الدكتورة حنان بلخي إجازة من مهامها بصفتها مديرة إقليمية استعدادا للترشح لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
وأضاف أنه يتولى خلال هذه الفترة مهام المسؤول عن تسيير أعمال المكتب الإقليمي لضمان استمرار العمل ومواصلة تحقيق النتائج لصالح بلدان الإقليم وقيادة الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد التزام أمانة منظمة الصحة العالمية بالحياد في انتخاب المدير العام، مشددا على أن المكتب الإقليمي لن يكون منبرا لأي نشاط انتخابي، كما لن تتاح أي موارد أو قنوات اتصال أو فعاليات تابعة للمنظمة لأي مرشح، وفق ما ذكره.
وقال إن هذا المعيار ينطبق على جميع المرشحين على قدم المساواة، مع التأكيد على أن العمل مستمر دون انقطاع.
ما ستبحثه الدورة الثالثة والسبعون
وأشار إلى أن بلدان الإقليم واصلت، وفقا لما يتضح من التقرير السنوي للمنظمة لهذا العام، تطعيم الأطفال ومكافحة الفاشيات وإعادة بناء المؤسسات وتعزيز النظم الصحية رغم الظروف الصعبة التي كان من شأنها أن تؤدي إلى توقف عمل كثير من النظم الصحية بشكل كامل.
وأوضح أن الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية ستبحث ما تحقق خلال الفترة الماضية وتستعرض الفجوات التي ما تزال قائمة، إضافة إلى اتخاذ قرارات بشأن سبل المضي قدمًا وتعزيز العمل الصحي في إقليم شرق المتوسط.
