أكد السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية المصري، أن التحدي الذي تفرضه التحولات الرقمية لا يتمثل في الانفتاح على العالم الرقمي، بل في امتلاك الوعي والتفكير النقدي القادرين على التعامل مع التدفقات المتزايدة للذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك خلال الجلسة العلمية الثانية بعنوان «المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «الهوية الوطنية: جذور راسخة ورؤية متجددة» بمكتبة الإسكندرية، والذي يقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر.
وأوضح نائب وزير الخارجية أن مواجهة المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية تتطلب تكامل أدوار التعليم والثقافة والإعلام والخطاب الديني ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في بناء الوعي وترسيخ قيم التنوع.
واستعرض السفير محمد أبو بكر خلال كلمته عوامل المناعة الذاتية التي تتمتع بها الهوية المصرية، مستندًا إلى روافدها الدينية والحضارية الممتدة، وما تمثله من عناصر داعمة للارتباط بالوطن وتعزيز الانتماء إليه.
وأشار إلى أن الإقبال العالمي على معارض الآثار المصرية المقامة في الخارج يمثل أحد العوامل التي تعزز مشاعر الفخر والارتباط الوطني لدى المصريين المقيمين خارج البلاد، لافتًا إلى خصوصية العلاقة التي تجمع المصريين في الخارج بوطنهم.
وأكد نائب وزير الخارجية أن الجالية المصرية في الخارج تتميز، وفق خبرته الدبلوماسية، برباط انتماء قوي وحنين عميق إلى الوطن، مشيرًا كذلك إلى المكانة الوجدانية التي تحظى بها مصر لدى عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الأجانب، الذين يفضلون زيارتها وقضاء إجازاتهم العائلية بها.
وشدد السفير محمد أبو بكر على أهمية الاستثمار في عناصر القوة الثقافية والحضارية المصرية، بالتوازي مع بناء وعي قادر على التعامل مع التحولات الرقمية، بما يدعم الحفاظ على الهوية الوطنية في مواجهة التدفقات المتسارعة للمعلومات والتقنيات الحديثة.
