لماذا تبدأ البرازيل دائمًا خطابات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

نبذة عن المقال
تكشف المادة تقاليد بروتوكولية في اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك، أبرزها سبب اختيار البرازيل لافتتاح الخطابات، إضافة إلى قاعدة 15 دقيقة وسجل فيدل كاسترو لأطول كلمة عام 1960.

اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ليست مجرد لقاءات سياسية تقليدية، بل ترتبط بتقاليد بروتوكولية وطقوس متوارثة، من بينها سبب بدء الخطابات دائمًا بالبرازيل.

وبحسب التقاليد الدبلوماسية المتبعة، فإن البرازيل هي الدولة التي تفتتح دائمًا الخطابات في المناقشة العامة، تليها مباشرة الولايات المتحدة باعتبارها الدولة المستضيفة.

ويرجع هذا العرف إلى السنوات الأولى لتأسيس المنظمة؛ إذ لم تكن أي دولة ترغب في أن تكون أول من يتحدث خلال الدورات الأولى، فتقدمت البرازيل طواعية لشغل هذا المقعد عدة مرات، قبل أن يتحول الأمر إلى تقليد بروتوكولي مستمر حتى اليوم.

قرعة علنية تحدد ترتيب الدول

لا يتم ترتيب الدول وفق الترتيب الأبجدي أو الأهمية السياسية. وقبل بدء الدورة، يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بسحب قرعة علنية لاختيار دولة واحدة يجلس ممثلها في المقعد الأول لجهة اليمين بقاعة المداولات.

بعد ذلك، يتم ترتيب باقي الدول الـ193 أبجديًا (باللغة الإنجليزية) بدءًا من الدولة المختارة. ووفقًا للمادة، فإن هذا التقليد يجعل “الجيران الدبلوماسيين” يتغيرون كل عام، وقد يضع دولًا متنازعة جنبًا إلى جنب بشكل عشوائي.

قاعدة 15 دقيقة.. وتجاهل متكرر

تشير المادة إلى وجود طلب رسمي للقادة والزعماء بالالتزام بـ15 دقيقة فقط لإلقاء كلماتهم، مع وجود ساعة رقمية أمام المنصة تومض باللون الأحمر عند انتهاء الوقت. ومع ذلك، يتم تجاهل هذه القاعدة بشكل متكرر.

وتذكر المادة أن الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو يحتفظ بالرقم القياسي لأطول خطاب في تاريخ الجمعية العامة عام 1960، حيث استمر خطابه 4 ساعات و29 دقيقة.

“الأسبوع رفيع المستوى” خلف الأبواب المغلقة

ورغم أن الأنظار تتجه إلى المنصة الرخامية الخضراء الشهيرة، فإن الإثارة الحقيقية—بحسب المادة—تحدث خلف الأبواب المغلقة خلال “الأسبوع رفيع المستوى”. خلال هذا الأسبوع يتحول مبنى الأمم المتحدة إلى ما يشبه خلية نحل، حيث تعقد مئات اللقاءات الثنائية “الخاطفة” في الممرات والغرف الجانبية الصغيرة.

وتصف المادة هذا الأسبوع بأنه “أكبر منصة تعارف سياسي في العالم”، مشيرة إلى أنه يتيح لقاء الخصوم والحلفاء في مكان واحد دون ترتيبات مسبقة معقدة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأمم المتحدة#البرازيل#البروتوكول الدبلوماسي#الجمعية العامة#فيدل كاسترو#نيويورك