أكد المندوب الدائم للصين لدى مجلس الأمن، فون تسونغ، أن الحوار والمفاوضات هما السبيل الوحيد لتسوية الأزمة في أوكرانيا، داعيًا طرفي النزاع إلى ضبط النفس وإنهاء القتال في أقرب وقت ممكن، والالتزام بعملية السلام.
وقال فون تسونغ خلال اجتماع لمجلس الأمن بشأن صون الأمن والسلام في أوكرانيا إن الأطراف المعنية والمجتمع الدولي بحاجة إلى الالتئام للدعوة إلى السلام، مشددًا على ضرورة أن يتحلى طرفا النزاع بضبط النفس وأن يعملا باتجاه الهدف نفسه.
وأضاف أن الطرفين انخرطا في جولات متكررة من المواجهات الصعبة والعنيفة، محذرًا من أن نشر المزيد من الأسلحة في الميدان قد يؤدي إلى احتمال مزيد من التصعيد واتساع نطاق النزاع، مع ما يترتب عليه من أضرار بشرية وأضرار بالبنية التحتية، خاصة المرافق الزراعية واللوجستية.
وأوضح المندوب الصيني أن طاولة المباحثات تمثل نقطة الانطلاق للسلام، مشيرًا إلى أنه رغم اختلاف المواقف فإن استمرار الحوار يتيح إمكانية التوصل إلى حل وفتح الباب أمام السلام.
وأكد أن الصين تدعم طرفي النزاع للتوصل إلى أرضية مشتركة والابتعاد عن خلافاتهما، ومحاولة التوصل إلى توافق في الآراء عبر المفاوضات بما يفضي إلى اتفاق شامل ودائم وملزم.
وأشار فون تسونغ إلى أن الصين ترحب بالتفاعلات الأخيرة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين، مع التأكيد على أهمية اعتماد منظور طويل الأمد والسعي إلى بناء أمن مشترك في ظل ما وصفه بالخلفية التاريخية المعقدة للوضع في أوكرانيا.
ولفت إلى أن موقف الصين بشأن القضية الأوكرانية لم يتغير، وأنها تهتدي بالمقترحات الأربعة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج، والمتمثلة في احترام سيادة وسلامة أراضي كل بلد، واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأخذ الانشغالات الأمنية المشروعة لكل الدول على محمل الجد، وبذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى حل سلمي.
وشدد مندوب الصين على أن بلاده عملت بلا كلل لتعزيز المباحثات السلمية، وحافظت على اتصالات وثيقة مع روسيا وأوكرانيا وأطراف أخرى على مدى أكثر من أربعة أعوام، والتزمت بالعمل الدولي وأداء دور بناء في التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع.
