وافق مجلس الشيوخ الإيطالي، بشكل نهائي اليوم الأربعاء، على خطة الحكومة لإعادة تشغيل توليد الطاقة النووية، في خطوة تشريعية تعيد إيطاليا إلى إطار تنظيمي لإنتاج الطاقة النووية بعد ما يقرب من أربعة عقود.
وتأتي هذه الموافقة بعد إغلاق محطات الطاقة النووية والاستفتاء الذي أجري عام 1987، ويضع القانون الجديد الإطار التنظيمي اللازم لبرنامج نووي جديد.
وينص مشروع القانون على إلزام الحكومة الإيطالية بتبني تشريعات شاملة وبرنامج وطني خلال عام واحد، لتنظيم المحطات النووية والنفايات والسلامة.
كما يتضمن القانون تنظيم دورة حياة الطاقة النووية من بناء وتشغيل المحطات إلى إيقاف تشغيلها، إلى جانب السلامة وإدارة النفايات المشعة، ووضع لوائح لمحطات طاقة نووية جديدة، بالإضافة إلى أبحاث الاندماج النووي.
وترتبط الخطة، وفق ما ورد في النقاش البرلماني، بإزالة الكربون وتقليل الاعتماد على الطاقة. وفي المقابل، أثارت المعارضة خلال المناقشة قضايا تتعلق بالتكاليف والتوقيت والتقنيات والسلامة وإدارة النفايات والعلاقة بمصادر الطاقة المتجددة.
وجاءت الموافقة بأغلبية 81 صوتًا مقابل 51 صوتًا معارضًا، مع امتناع 7 أعضاء عن التصويت.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في بيان صادر إن إيطاليا تعود بعد ما يقرب من أربعين عاما إلى إطار تنظيمي لإنتاج الطاقة النووية، معتبرة أنه خيار جريء وعقلاني. وأضافت أن إيطاليا تستورد اليوم الكهرباء المنتجة من محطات نووية من الدول المجاورة، مشيرة إلى أن القانون سيغير ذلك.
وأوضحت ميلوني أن الحكومة ستشرع في صياغة اللوائح التنفيذية المتعلقة بالسلامة والتراخيص وإدارة النفايات والعلاقات مع المجتمعات المحلية.
وفي السياق ذاته، قال وزير الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيتشيتو فراتين إن الطاقة النووية المستدامة إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة ستجعل إيطاليا دولة آمنة ومستقلة وقادرة على المنافسة.
