منتدى الشباب العربي بالغردقة يناقش «الكربون الأزرق» والابتكار والتشريعات البيئية

نبذة عن المقال
ناقش منتدى الشباب العربي الرابع عشر للبيئة الساحلية في الغردقة، خلال خمسة أيام، قضايا الكربون الأزرق وحماية النظم الساحلية والبحرية ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والقانون الدولي والشباب.

ناقش المشاركون في منتدى الشباب العربي، ضمن فعاليات المنتدى السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية بمدينة الغردقة، قضايا «الكربون الأزرق» وحماية النظم الساحلية والبحرية، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والقانون الدولي والشباب في مواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأوضحت الدكتورة بثينة الحاجي، الأمين العام المساعد بالاتحاد العربي للشباب والبيئة، أن اختيار «الكربون الأزرق» محورًا للمنتدى هذا العام يأتي في إطار التعمق بقضية التغيرات المناخية ومناقشة الحلول الممكنة لمواجهة تداعياتها.

وأضافت أن المنتدى يمثل فرصة لنحو 150 شابًا وشابة يمثلون 15 دولة عربية للتعرف على أبعاد التغيرات المناخية عبر حوارات ومناقشات تمتد على مدار خمسة أيام بمشاركة نخبة من الخبراء، بهدف تبسيط القضايا والتحديات أمام الشباب وإتاحة المجال لطرح أفكارهم ومناقشة الحلول.

جلسات علمية حول الكربون الأزرق والابتكار والقانون الدولي

وشملت الجلسة الأولى مناقشة مفهوم الكربون الأزرق والوعي البيئي ودور المجتمع والجامعات والإعلام في حماية النظم الساحلية.

وتناولت الدكتورة ناهد الرواس الأضرار البيئية والاجتماعية الناجمة عن التلوث مع التركيز على مخلفات البلاستيك وتأثيراتها على الحياة البحرية والبيئة، مشيرة إلى أن تدهور النظم الساحلية لا يقتصر على النباتات والكائنات البحرية بل يمتد إلى حياة الإنسان والمجتمعات الساحلية عبر تراجع فرص العمل وزيادة التلوث وإضعاف قدرة المجتمعات على مواجهة العواصف والفيضانات.

كما أكدت الدكتورة ريهام رفعت محمد أهمية دور الشباب باعتبارهم حلقة وصل بين المجتمع ومختلف المؤسسات، لافتة إلى أن الإعلام أداة مهمة لنقل المعلومات والقضايا البيئية إلى الجمهور بطريقة بسيطة ومؤثرة.

وانتقلت المناقشات في الجلسة العلمية الثانية إلى محور الابتكار والتكنولوجيا في حماية السواحل للحد من آثار التغير المناخي على البيئة الساحلية، حيث تناول الدكتور سيد فتحي مفهوم «الكربون الأزرق نحو سواحل ذكية»، موضحًا أهمية الكربون الأزرق ودوره في حماية النظم البيئية الساحلية والبحرية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا محوريًا في تعزيز تكنولوجيا الكربون الأزرق المخصصة لحماية النظم البيئية الساحلية مثل أشجار المانجروف ومروج الأعشاب البحرية والمستنقعات الملحية، بهدف تخزين الكربون لمكافحة التغير المناخي.

وأوضح الدكتور محمود بكر أن هذه البيئات الساحلية تخزن كميات من الكربون تفوق الغابات البرية بعشرة أضعاف، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تعظيم هذه القدرة.

وتطرقت الدكتورة يسرية حامد مدير مشروع «الغردقة خضراء» إلى مفهوم المدينة الخضراء وأهمية التخطيط للمدن الساحلية بما يساعد على الحفاظ على البيئة وتقليل الضغوط والمخاطر، مع التركيز على دور الوعي البيئي، بينما تحدث الدكتور إسلام كمال من مشروع «الغردقة خضراء» عن نموذج عملي لتعزيز إدارة وحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية عبر التعامل مع المخلفات البحرية.

أما الجلسة الثالثة فناقشت دور القانون الدولي والبيئي في حماية الكربون الأزرق والبيئة البحرية والساحلية، حيث أوضح المستشار عصام أبو الدهب أهمية القانون الدولي في التعامل مع القضايا البيئية المرتبطة بحماية البحار والمحيطات والسواحل، باعتبارها موارد تتطلب تعاونًا بين الدول ووضع قواعد واضحة للحفاظ عليها والحد من المخاطر التي تهددها.

وفي الجانب البيئي، تحدثت الدكتورة هند عثمان عن النباتات الموجودة في منطقة البحر الأحمر مع التركيز على نبات الساليكورنيا ودوره في التخفيف من آثار التغيرات المناخية.

وفي محور التوعية والثقافة البيئية، تناول الدكتور مصطفى سعيد رمضان مفهوم ثقافة الكربون الأزرق وأهمية نشر الوعي البيئي داخل المجتمع، موضحًا أن الشباب يمثلون عنصرًا أساسيًا في صناعة الثقافة البيئية ونشر المعلومات والمفاهيم المرتبطة بالتغيرات المناخية وحماية البيئة.

كما تطرق الدكتور صلاح عبد العزيز صلاح الخبير الدولي في التراث وأستاذ الآثار بكلية الآثار جامعة القاهرة إلى محور التراث والبيئة، مؤكدًا أن حماية التراث لا تقتصر على المواقع والمباني التاريخية، بل تمتد إلى نظم التراث الزراعي والمعارف التقليدية المرتبطة بالبيئة والموارد الطبيعية بما تمثله من جزء من قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي.

مخرجات الجلسات: رصد وتوعية ومبادرات شبابية

وفي ختام الجلسات، ناقش الشباب المشاركون عددًا من القضايا المتعلقة بالكربون الأزرق وحماية السواحل والقانون الدولي والتكنولوجيا والنظم الساحلية، إلى جانب سبل تعزيز الوعي البيئي ودعم الابتكار والمبادرات الشبابية.

وأكدت المناقشات أهمية تعزيز الوعي بالكربون الأزرق وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في رصد التغيرات الساحلية وحماية واستعادة النظم الساحلية ودعم الابتكار والمشروعات البيئية وتعزيز التعاون بين المؤسسات وإتاحة مساحة أكبر أمام الشباب للمشاركة في القضايا المناخية والبيئية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#البيئة الساحلية#الذكاء الاصطناعي#الغردقة#القانون الدولي البيئي#الكربون الأزرق#منتدى الشباب العربي