حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن حظراً أمريكياً محتملاً على صادرات الديزل لمدة 90 يوماً سيكون قراراً خاطئاً، مؤكداً أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الموقف.
وقال ماكرون خلال مقابلة تلفزيونية نقلتها مجلة بولتيكو الأوروبية: «أعتقد أن جميع الخبراء المحيطين به وجميع شركات التكرير الأمريكية سيقولون له الشيء نفسه. سيكون هذا القرار خاطئاً، ليس فقط بالنسبة إلى بقية العالم، وإنما للاقتصاد الأمريكي أيضاً».
وبحسب شركة «كليرفيو إنرجي»، تتصدر الولايات المتحدة قائمة أكبر مصدري الديزل في العالم، مشيراً إلى أن وقف هذه الإمدادات عن الأسواق العالمية قد يترك تداعيات واسعة، خصوصاً مع اضطراب حركة تجارة الطاقة العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف ماكرون: «هناك حرب في الشرق الأوسط، ونحن ندفع الثمن».
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي زاد خلال الأشهر الأخيرة وارداته من الديزل الأمريكي لتعويض إمدادات تعذر وصولها عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى أن الشحنات الأمريكية تشكل الآن أكثر من نصف إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الديزل.
إجراءات فرنسية وأوروبية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة
وكان ماكرون أعلن الأسبوع الماضي عزمه ترؤس اجتماع لمجموعة السبع لبحث إمكانية الإفراج عن المخزونات النفطية الاستراتيجية، كما أجرى اتصالات مع قادة دول مصدرة للمحروقات لتأمين إمدادات من مصادر بديلة.
وفي المقابلة نفسها، قال ماكرون إن فرنسا ستنشر قوات عسكرية للمساعدة في تأمين مدينة ينبع الساحلية السعودية، التي تُشحن منها أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً، بعد تعرضها لهجوم من الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران.
وللحد من أثر ارتفاع أسعار الطاقة، ضغط ماكرون أيضاً على المفوضية الأوروبية لتخفيف بعض قواعد الاتحاد المتعلقة بمواصفات الوقود وانبعاثات غاز الميثان.
وأعلنت الحكومة الفرنسية هذا الأسبوع تخصيص 450 مليون يورو لتمديد دعم الوقود الذي أقرته في مارس حتى نهاية العام.
لكن الإجراءات الفرنسية لم توقف ارتفاع الأسعار، إذ سجلت أسعار الديزل في فرنسا ومختلف أنحاء أوروبا مستويات قياسية هذا الأسبوع، وفق تحليلات لوكالة أنباء فرانس برس.
وتواجه الحكومة الفرنسية قيوداً على قدرتها على تقديم مزيد من الدعم بسبب ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع عجز الموازنة وتراكم الدين العام.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الأسبوع الماضي إن الحكومة تعتزم اقتراح إجراءات لخفض الإنفاق بقيمة 54 مليار يورو بهدف الحد من عجز الموازنة.
