دار الكتب والوثائق القومية تنظم ندوة عن حرب أكتوبر بحضور مفكرين وعسكريين

نبذة عن المقال
الندوة استحضرت ملاحم نصر أكتوبر المجيد ودور الأدب والتاريخ في حماية الوعي القومي، وشهدت كلمات لروائي وتجارب ميدانية خلال حرب 1973.

نظمت دار الكتب والوثائق القومية ندوة ثقافية وطنية لاستحضار ملاحم نصر أكتوبر المجيد، وتسليط الضوء على دور الأدب والتاريخ في حماية الوعي القومي ومواجهة محاولات طمس الهوية، ضمن احتفالات مصر.

وأقيمت الندوة عبر الإدارة المركزية للمراكز العلمية برئاسة الدكتور أشرف قادوس، وتضمنت كلمات لمفكرين وعسكريين.

تصريحات عسكرية حول أبعاد حرب أكتوبر

تلا ذلك كلمة اللواء أ.ح. محمد محمود فرغلي، الذي أدلى بتصريحات حول الكواليس الاستراتيجية والسياسية والعسكرية لحرب أكتوبر المجيدة، مستعرضًا أبعاد المعركة الشاملة التي خاضتها الدولة المصرية لاستعادة أراضيها المحتلة.

كما أشار إلى أن حرب العراق انتهت منذ الغزو الأمريكي عام 2003 وما سبقه من حروب إقليمية، معتبراً أن هذه الأحداث كانت من دروس حرب أكتوبر، واستحضر مقولة للرئيس الراحل أنور السادات حول قدرة الجندي المصري مقارنة بالجندي الغربي على تحمل الفتنة والحروب.

وأكد فرغلي أن الجيش المصري يظل تاريخياً عرضة للنكبات لكنه يعود أفضل مما كان، مشيراً إلى أنه يُصنف اليوم ضمن أقوى جيوش العالم وفق رؤية وتأكيد الرئيس السادات، وأن تنوع خلفياته العلمية بين العلوم العسكرية والتاريخ والعلوم السياسية والقانون يساعده على تحليل الأحداث الجارية في المنطقة العربية.

واختتم مداخلته بالتأكيد على أن حرب أكتوبر لم تكن مواجهة عسكرية عابرة، وأن مصر لم تخرج ولن تخرج من معادلة الصراع العربي الإسرائيلي رغم توقيع معاهدة السلام التي وافقت عليها إسرائيل لإخراج مصر من تلك المعادلة.

روائي يستعرض تجربته خلال حرب 1973

ومن جانبه، استهل الروائي السيد نجم كلمته بالإعراب عن فخره بكتابته عن “أدب الطفل العبري”، معتبراً أن هذا النوع من الكتابة نادر، ومشيرًا إلى كيفية تربية الأطفال في إسرائيل على العدوانية عبر مشاهد تلفزيونية.

واستعرض نجم تجربته الشخصية أثناء حرب أكتوبر 1973، حيث كان يعمل في وحدة طبية كمستشفى جراح تحت الأرض رقم 5 في السويس. وذكر تعرض مستشفيات الميدان للحصار أمام خيمتي اتفاقية فض الاشتباك، وتعرض سيارات الإسعاف والمياه والتموين لضربات متواصلة، ما أسفر عن سقوط 40 مصاباً و8 شهداء، وصدور قرار القيادة بالانسحاب يوم 23 أكتوبر.

كما روى موقفاً يتعلق بعملية دفن الشهداء ليلاً في ظل انعدام الإنارة بالصحراء، وتطوع زملاؤه مثل الدكتور بتروس والدكتور نبيل المسيحيين، وأحمد ومسلمون آخرون لقراءة آيات من القرآن الكريم والفاتحة للشهداء الذين قد تكون هوياتهم ودياناتهم غير واضحة بسبب غياب كروت الهوية العسكرية.

وفيما يخص أعماله الأدبية البارزة، قال إنه اعتمد في رواية “السماء تواجه شرقاً” على تجربة حصار كبريت وقابل خلالها شخصيات عسكرية بارزة مثل الخبير الذي كان يعمل على تقطير مياه قناة السويس، وقائد الوحدة الشهيد إبراهيم عبد التواب الذي توفي ودفن في نفس المكان الذي أشار إليه قبل وقف إطلاق النار. وأضاف أنه سجل في تجربة “حصار الحمام الأبيض” فترة الحصار التي استمرت خمسة أيام.

وتحدث كذلك عن أعماله حول الصليبيين والعنجلوت والتتار، مؤكداً أن الصراع جذري وباقٍ ومستمر ولا ينتهي بمجرد معركة عسكرية واحدة، وأشاد برواية “الأسرى يكشفون المتاريس” للكاتب فؤاد حجازي الذي أُسر عام 1967.

كما أشار إلى رواية أخرى تصف حياة ثلاثة أصدقاء بعد التسريح وعودتهم للقرية وتفكيرهم في السفر عبر “السيلكاوي” إلى ليبيا وما واجهوه من مشاق، بما يعكس -بحسب حديثه- أن الإنسان المصري كُتب عليه الكفاح والنضال والانتصار في النهاية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الروائي السيد نجم#السويس#اللواء محمد محمود فرغلي#حرب أكتوبر#دار الكتب والوثائق القومية#ندوة ثقافية وطنية