أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أن إطلاق وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية (AfCRA) في موريشيوس يمثل خطوة مهمة لتعزيز البنية المالية والاقتصادية للقارة، وتحسين قدرة الاقتصادات الإفريقية على الوصول إلى رأس المال وخفض تكاليف الاقتراض.
جاء ذلك خلال زيارة عمل إلى موريشيوس، حيث أجرى يوسف مباحثات مع نائب رئيس الجمهورية جان روبرت هنجلي ورئيسة الوزراء بالإنابة ماري أريان نافار-ماري، بحسب بيان للاتحاد الإفريقي.
وخلال اللقاء، أشاد يوسف بالبنية المتطورة للخدمات المالية والتجارة في موريشيوس، معتبرا أنها توفر بيئة مناسبة لإطلاق الوكالة الإفريقية للتصنيف الائتماني.
وأوضح رئيس المفوضية أن وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية تكمل دور وكالات التصنيف الدولية القائمة، عبر الاستفادة من الخبرات والبيانات والقدرات التكنولوجية الإفريقية، بما يسهم في تعزيز مصداقية الاقتصادات الأفريقية ورفع ثقة المستثمرين وتحسين شروط حصول الدول والشركات على التمويل.
مباحثات حول فرص النمو والتكامل الاقتصادي
ركزت المباحثات على الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للقارة، ولا سيما في ظل توقعات وصول عدد سكان إفريقيا إلى 2.5 مليار نسمة بحلول عام 2050، مع التأكيد على أن توفير الوظائف وتوسيع الفرص الاستثمارية وتعزيز الاستثمار في الشباب تمثل عوامل أساسية لتحقيق النمو والاستقرار والاندماج الاقتصادي.
كما بحث الجانبان تعزيز دور موريشيوس كحلقة وصل بين إفريقيا وآسيا، من خلال تطوير البنية التحتية للموانئ والخدمات اللوجستية وشبكات التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية، إلى جانب دفع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وإزالة العوائق أمام التجارة البينية.
وتناول اللقاء كذلك قطاعات السياحة والاقتصاد الأزرق والربط الجوي باعتبارها مجالات واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل بين دول القارة، فيما رحب الجانب الموريشي بتعزيز التعاون في مجال التكامل الاقتصادي والاستثماري، واستضافة البلاد مركز إفريقيا للتحكيم.
