كيفية تبريد وتخزين وإعادة تسخين الطعام بأمان عند تحضير وجبات لأسبوع

نبذة عن المقال
يشرح تقرير من «ذا كونفرسيشن» مخاطر ترك الطعام في «منطقة الخطر الحراري» بين 5 و60 درجة، ويقدم خطوات لتبريد سريع وتخزين في الثلاجة أو التجميد مع إعادة تسخين مرة واحدة حتى 74 درجة مئوية.

تحضير كميات كبيرة من الأرز أو المكرونة أو اللحم أو اليخنات قد يوفر وجبات لعدة أيام، لكن التبريد البطيء أو التخزين لفترات طويلة قد يحوّل الطهي المنزلي إلى خطر صحي، بحسب ما ورد في تقرير نشره موقع «ذا كونفرسيشن».

وتشير المادة إلى أن الطريقة لا تكون آمنة إلا إذا لم يُترك الطعام مدة طويلة في ظروف مواتية لنمو الكائنات الدقيقة. وتكمن النقطة الحاسمة في ما يسمى «منطقة الخطر الحراري»، وهي النطاق بين 5 درجات مئوية و60 درجة مئوية.

في هذا النطاق، يمكن للبكتيريا التي نجت من الطهي أن تتكاثر بسرعة، خصوصًا عندما يبرد الطعام إلى درجة حرارة الغرفة لعدة ساعات. ويزداد الخطر عند تحضير كميات كبيرة، لأن تبريد قدر عميق يستغرق وقتًا أطول من تبريد عدة حصص صغيرة.

بكتيريا مرتبطة بالأطعمة المحضّرة بكميات كبيرة

يرتبط هذا النوع من المخاطر ببكتيريا مثل Bacillus cereus المرتبطة بمنتجات مثل الأرز والمكرونة، إذ يمكن لجراثيمها البقاء على قيد الحياة في درجات الحرارة العالية، وقد تنتج سمومًا لا تختفي بالضرورة عند إعادة تسخين الطبق إذا تُرك الطعام خارج الثلاجة لفترة طويلة.

كما تستدعي بكتيريا Clostridium perfringens الانتباه، إذ ترتبط باللحوم وكرات اللحم والصلصات واليخنات المُحضّرة بكميات كبيرة، ويمكنها أن تتكاثر في الأطعمة التي لا تُبرّد جيدًا قبل وضعها في الثلاجة.

خطوات لتبريد أسرع وتخزين أكثر أمانًا

وتؤكد التوصيات التي جمعتها «ذا كونفرسيشن» بما يتماشى مع بروتوكولات الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية أهمية تقسيم الأطباق في أوعية ضحلة لتقليل سُمك الطعام، بما يسمح للبرودة بالوصول إلى مركز كل حصة بسرعة أكبر.

والهدف أن تنخفض درجة حرارة الطعام من 60 درجة مئوية إلى أقل من 10 درجات مئوية خلال ساعتين كحد أقصى. وإذا تجاوزت درجة الحرارة المحيطة 30 درجة مئوية، يتم تقليص هذه المدة إلى ساعة واحدة.

وتشير المادة إلى أن وضع قدر كبير ساخن مباشرة في الثلاجة قد يرفع درجة حرارتها الداخلية ويؤثر على باقي الطعام المخزن. لذلك توصي بتقسيم الطعام إلى حصص ووضعها في أوعية صغيرة بأمان داخل الثلاجة مع تجنب تكديسها فوق طاقتها.

قبل إدخال الطعام إلى الثلاجة، يمكن تركه حتى 30 دقيقة على سطح المطبخ للسماح للبخار الكثيف بالتلاشي، أو وضع العبوات على صينية من الثلج. وبعد وضعه داخل الثلاجة يُنصح بترك مسافة بين الحاويات لتسهيل دوران الهواء البارد، مع إبقاء الأغطية مفتوحة قليلًا حتى تتبدد الحرارة المتبقية.

مدة التخزين وإعادة التسخين

لا يمكن تخزين الأطباق المُحضّرة في الثلاجة إلى أجل غير مسمى. وتوصي المادة عمومًا بحفظها عند 4 درجات مئوية أو أقل واستهلاكها خلال ثلاثة إلى أربعة أيام.

وبعد هذه الفترة، تزداد المخاوف بشأن بكتيريا الليستيريا المستوحدة القادرة على التكاثر ببطء حتى في بيئات التبريد. لذلك يجب تجميد أي كميات لن تُستهلك خلال الأيام القليلة الأولى، ويفضل أن يكون ذلك عند درجة حرارة -18 درجة مئوية.

وعند التقديم، توصي المادة بإعادة تسخين كل حصة مرة واحدة فقط، بحيث تصل درجة حرارتها الداخلية إلى 74 درجة مئوية (165 درجة فهرنهايت) على الأقل. كما تشير إلى أن إعادة التسخين المتكرر تزيد احتمالية دخول الطعام مجددًا إلى نطاق درجة الحرارة الخطرة.

تغيّر النكهة والقوام بعد عدة أيام

إضافة إلى مخاطر السلامة، تلفت المادة إلى أن بعض الأطعمة قد تتغير نكهتها أو قوامها بعد عدة أيام في الثلاجة. وتذكر أن اللحوم المطبوخة قد تكتسب ما يُعرف بـ«نكهة إعادة التسخين» المرتبطة بأكسدة الدهون، بينما تمثل البطاطس تحديًا آخر بسبب تغير قوامها بعد التبريد وقد تصبح صلبة أو هشة أو مطاطية، ويزيد التجميد من هذا التدهور نتيجة بلورات الثلج التي تمزق البنية الخلوية.

وتخلص المادة إلى أن الأسس التي تجعل الطهي مرة واحدة لعدة أيام أداة عملية وآمنة تشمل التخطيط لكميات واقعية والتبريد السريع والتخزين لفترة قصيرة وتجميد الأجزاء التي لن تُستهلك قريبًا.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#EFSA#إعادة تسخين#الليستيريا#تبريد الطعام#تخزين الطعام#سلامة الغذاء