وصل الإعصار إيساياس إلى ولاية فلوريدا، وفق ما أفاد به المركز الوطني الأمريكي للأعاصير، محذرا من رياح شديدة وفيضانات على طريقه.
وبحسب أحدث تقرير للمركز، فإن “الإعصار إيساياس ضرب اليابسة بالقرب من مدينة ديستين بولاية فلوريدا”، مع التحذير من “ظروف خطيرة وفيضانات مباغتة في المناطقة الداخلية”.
وأوضح المركز أن الإعصار المصحوب برياح تصل سرعتها إلى 165 كيلومترا في الساعة تحول إلى إعصار من الفئة الثانية من أصل خمس درجات على سلم سافير-سيمسون.
وكانت رياح شديدة سبقت الإعصار في مدينة بنساكولا ومحيطها بولاية فلوريدا، واقتلعت سطوح بعض المنازل والمتاجر، بحسب صحافي لوكالة فرانس برس.
وقال جوناثان راموس (40 عاما) لوكالة فرانس برس في بنساكولا: “نرى الأشجار تنحني، والأغصان تتساقط، ثمة أشياء تتطاير بسرعة، لم أشهد رياحا بهذه القوة من قبل، هذا مخيف”.
وبسبب مخاطر الرياح المدمرة والأمواج العاتية والأمطار الغزيرة، أعلنت عدة ولايات مطلة على خليج المكسيك بينها فلوريدا وألاباما حال الطوارئ وأمرت بإخلاء مناطق كاملة.
وفي مؤتمر صحافي، قال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إن “نتعامل مع هذا الإعصار بمنتهى الجدية”، متوقعا “أضرارا كبيرة” في المنطقة الساحلية بشمال غرب الولاية.
كما أعلن الرئيس دونالد ترامب إلغاء زيارة كانت مقررة إلى ولاية ألاباما المجاورة حيث كان يفترض أن يحضر مباراة في كرة القدم الأميركية.
وتتوقع الأرصاد الجوية تراجع قوة إيساياس بعد ملامسته اليابسة، لكن السلطات دعت السكان إلى لزوم الحذر حيال المخاطر.
تعطّل إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك
من جهة أخرى، تسبب الإعصار إيساياس باضطرابات في إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك، حيث جرى إجلاء العاملين من المنصات والحفارات.
ووفقا لإدارة المعادن البحرية، تم تعليق نحو 63 بالمئة من عمليات إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس، ما أدى إلى سحب نحو 1,3 مليون برميل يوميا من السوق. كما جرى تعليق نحو 57 بالمئة من عمليات إنتاج الغاز.
وأضافت الإدارة أن شركتي شيفرون وشل أوقفتا الإنتاج في عدد من المواقع في الخليج.
ويُعد إيساياس أول إعصار في موسم الأعاصير بالمحيط الأطلسي الذي بدأ في الأول من يونيو، لكنه جاء متأخرا بشكل غير معتاد ويُعزى ذلك جزئيا إلى ظاهرة “إل نينيو” المناخية.
وتتسبب ظاهرة إل نينيو بتعديل دوران الغلاف الجوي بشكل كبير، فتكبح تشكّل الأعاصير في المحيط الأطلسي وتعززها في المحيط الهادئ حيث سجلت هذه السنة ثلاثة أعاصير من الدرجة الخامسة القصوى.
