قصة ويلي سيمونز تثير جدلًا حول قسوة الأحكام البشرية

نبذة عن المقال
قصة أمريكي حُكم عليه بالسجن المؤبد بسبب سرقة 9 دولارات تطرح مقارنة بين قسوة القوانين البشرية ورحابة رحمة الله في النص الأصلي

تامر عبده أمين

تامر عبده أمين.

قيود البشر وبراح الله.

في سنة 1982 وتحديدًا في ولاية ألاباما الأمريكية كان فيه شاب اسمه “ويلي سيمونز” عمره وقتها 25 سنة.. “ويلي” بعد ما خلص فترة خدمته في الجيش الأمريكي للأسف وقع في فخ الإدمان.. رغم إن أسرته أسرة طيبة ومحدش سمع عنهم أي شيء وحش قبل كده بس ده اللي حصل بسبب أصدقاء السوء.. في يوم كان محتاج أي فلوس عشان يشتري جرعة مخدرات ومكنش معاه ولا سنت.. في لحظة ضعف وتوهان وقلة حيلة شاف راجل عجوز ماشي في الشارع فهجم عليه وضربه ووقعه على الأرض وسرق منه محفظته.. المضحك في الموضوع إن المحفظة دي ماكنش فيها غير 9 دولار بس وده رقم مش مكفي قيمة الجرعة اللي “ويلي” كان عايز يشتريها.. يعني من الآخر السرقة طلعت على فاشوش.. المهم إن الشرطة قبضت عليه بعدها بساعتين بس وفي شارع قريب من مكان الواقعة.. بس هنا حصلت المشكلة!.. لما وقف قدام المحكمة الجلسة بتاعته ما كملتش 25 دقيقة على بعض، والمحامي بتاعه ما كلفش خاطره يجيب ولا شاهد واحد يدافع عنه.. ده ليه؟.. لأن “ويلي” كان عنده 3 سوابق قبل كده كلها قضايا سرقة عادية ومفيهاش أي عنف وأخد فيهم كلهم إخلاء سبيل فالقاضي في القضية الأخيرة دي طبق عليه قانون قاسي جدًا هناك اسمه قانون “المجرم المعتاد”، وحكم عليه بالسجن المؤبد من غير أي فرصة للعفو أو النقض!.. يعني إيه؟.. يعني إحنا ادينالك 3 فرص قبل كده فعشان كده هتترمي كل عمرك ورا القضبان!.. قرار قاسي وصعب ويعتبر بمثابة دفن إنسان حي ورا القضبان.. الغريب إن “ويلي” اتعافى من الإدمان جوه السجن، وكبر وشعره شاب، ومفيش مخلوق خبط على بابه أو زاره من يوم ما أخته اتوفت سنة 2005، ولسه مكمل في الحبس رغم إنه خلاص داخل على سن الـ70 بس القانون كده.. حتى لو توبت وحتى لو بقى عندك مليون سنة أنت مش هتخرج غير وأنت جثة.. رغم إن فيه ملايين الناس اتعاطفوا معاه ومضوا طلبات التماس بيطالبوا بالإفراج عنه عشان الخطأ البسيط ده ما يستاهلش يدفع تمنه عمره كله، إلا إن القانون البشري كان أعمى وما زال قافل بيبانه في وشه.

أحيانًا البشر وقوانينهم وحكمهم بيكونوا قاسيين بشكل يخوف، وممكن يمسكولك على غلطة واحدة أو لحظة ضعف وتسرع، ويفضلوا يحاسبوك عليها وتدفع تمنها من عمرك كله من غير ما يدولك فرصة تانية تصلح فيها اللي فات.. الناس ممكن تقفل بيبانها في وشك وتختم عليك بختم المذنب للأبد مهما حاولت تتغير، بس العظيم والمطمن بجد في وسط كل العتمة دي إن باب ربنا دايما مفتوح.. ربنا سبحانه وتعالى أرحم بينا من نفسنا ومن كل البشر، مهما كانت غلطتك ومهما كان ماضيك، بمجرد ما بترجعله وتندم، بيقبلك ويغفرلك ويبدأ معاك صفحة بيضاء جديدة.. وده ليه؟.. عشان رحمة ربنا وسعت كل شيء ومابتتقاسش أبدًا بمقاييس البشر ولا محاكمهم.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#ألاباما#الإدمان#السجن المؤبد#القانون الأمريكي#ويلي سيمونز