أعلن صندوق النقد الدولي اعتزامه إطلاق محادثات المراجعة النهائية لبرنامج التمويل القائم مع مصر، البالغ قيمته 8 مليارات دولار، عقب ختام الاجتماعات السنوية الجارية في بانكوك، مع استهداف إقرار المراجعة رسميًا بحلول منتصف ديسمبر المقبل.
وقال جهاد أزور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق، إنه بمجرد الانتهاء من المراجعة الأخيرة سيبحث الصندوق مع السلطات المصرية أولوياتها المستقبلية وما إذا كانت ترغب في الاتفاق على برنامج دعم جديد، مشيرًا إلى أن الجانب المصري لم يتقدم بعد بطلب رسمي لبرنامج متابعة آخر.
وأوضح أزور أن اعتماد مصر لمرونة سعر الصرف والتداول الحر للجنيه ساهم في حماية الاقتصاد المحلي وتخفيف آثار الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مما عزز ثقة المستثمرين وسرّع من عودة تدفقات رؤوس الأموال وانخفاض الفوارق على السندات المصرية.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن البنك المركزي المصري يتخذ موقفًا متيقظًا لحماية الاستقرار المالي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على سياسة نقدية متشددة لاحتواء معدلات التضخم ومواصلة خفض التوقعات التضخمية بالتوازي مع التطبيق الشفاف لأي تعديلات في أسعار الطاقة والوقود.
وشدد الصندوق على ضرورة الاستمرار في تسريع تنفيذ برنامج التخارج الحكومي وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص لقيادة معدلات النمو، بما يدعم خفض الاحتياجات التمويلية وتعزيز استدامة الدين العام على المدى المتوسط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه التدفقات المالية للأسواق الناشئة تعافيًا تدريجيًا، مع تركيز المؤسسات الدولية على متابعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها ضمانًا لاستمرار الاستقرار الاقتصادي.
