منير أديب: الفيديوهات المفبركة من أبرز أدوات الحرب النفسية الرقمية للإخوان

نبذة عن المقال
منير أديب قال إن الحرب النفسية الرقمية باتت تعتمد على الحسابات الوهمية والمحتوى المضلل والفيديوهات المفبركة، داعيًا إلى التحقق من المصادر.

قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن الحرب النفسية التي تستهدف المجتمعات أصبحت أكثر تعقيدًا مع التطور التكنولوجي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أنها لم تعد تقتصر على الشائعات التقليدية.

وأضاف، في تصريح لـ«الوطن»، أن هذه الحرب تشمل حملات منظمة تستهدف تشكيل الوعي العام وإثارة الشكوك وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

أدوات أسرع للانتشار والتأثير

وأوضح الباحث في شؤون الجماعة أن التطور التكنولوجي منح الجهات التي تمارس التضليل، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، أدوات أسرع للانتشار والتأثير، من بينها الحسابات الوهمية والمحتوى المضلل والمقاطع المجتزأة والصور والفيديوهات المفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن خطورة هذه الحملات لا تقتصر على الترويج لمعلومات كاذبة، بل تمتد إلى نشر روايات متناقضة بهدف إرباك الجمهور وإضعاف قدرته على التمييز بين الحقيقة والتضليل، لافتًا إلى أن تكرار الادعاءات واجتزاء المعلومات من سياقها واستغلال مخاوف المواطنين من أبرز الأساليب المستخدمة في الحرب النفسية.

تفكيك الرسائل المضللة والتحقق من مصادرها

وأكد أن مواجهة هذه الحملات تتطلب تفكيك الرسائل المضللة والتحقق من مصادرها وسياقاتها، مشيرًا إلى أهمية تطوير خطاب إعلامي مهني وسريع الاستجابة يعتمد على أدوات الرصد الرقمي والتحقق من الصور والفيديوهات.

وشدد على ضرورة تعزيز دور الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية في نشر الوعي بأهمية مراجعة المصادر وعدم إعادة تداول المحتوى المثير للغضب أو الخوف دون التحقق من صحته.

وأضاف أن حماية المجتمع من التضليل لا تعني إغلاق المجال أمام النقد أو الاختلاف، بل تستلزم التمييز بين النقد المشروع القائم على الوقائع والتضليل المتعمد الذي يستهدف إثارة الفوضى وتقويض الثقة.

واختتم تصريحاته بتأكيد أن مواجهة الحرب النفسية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي تعزيز الوعي المجتمعي والتفكير النقدي، وتقديم إعلام مهني للمعلومات الموثوقة، وترسيخ الشفافية والمساءلة بما يدعم ثقة المواطنين ويحافظ على تماسك المجتمع.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الحرب النفسية#الذكاء الاصطناعي#جماعة الإخوان#منصات التواصل الاجتماعي#منير أديب