قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن المخاطر والتهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري يحمل رسائل إلى الداخل والخارج، في ظل ارتباط أمن مصر بالتطورات الإقليمية وما تشهده المنطقة من صراعات ومحاولات للتأثير في استقرار الدولة ومؤسساتها.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس السيسي يستغل مناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر لتذكير المواطنين بالتضحيات التي قدمها المصريون للحفاظ على أمن الوطن، وربطها بالتحديات التي واجهتها الدولة خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2013، وما أعقبها من جهود لإعادة بناء المؤسسات ومواجهة المخاطر التي تعرضت لها البلاد.
الوعي الشعبي وصلابة الجيش
وأوضح إسماعيل تركي أن محاولات التشويه التي تستهدف المؤسسات المصرية والأمن القومي ليست جديدة، مشيرًا إلى أن بعض الجماعات تسعى إلى النيل من وحدة الدولة واستقرارها، وهو ما يستدعي تعزيز وعي المواطنين بطبيعة التحديات المحيطة بمصر.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن وعي الشعب المصري وصلابة القوات المسلحة كانا من العوامل الحاسمة في مواجهة التحديات التي مرت بها البلاد، والحفاظ على أمنها واستقرارها، مشددًا على أهمية استحضار هذه التجارب التاريخية لفهم طبيعة المخاطر الراهنة.
ارتباط الأمن المصري بالأزمات الإقليمية
وأشار تركي إلى أن التهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري لا تقتصر على الداخل، بل ترتبط أيضًا بالأوضاع في عدد من الدول العربية والمناطق المحيطة، موضحًا أن أمن مصر يتأثر بما تشهده دول الخليج والسودان وليبيا واليمن وسوريا ولبنان من تطورات وأزمات.
وأردف أن التحديات المتعلقة بأمن البحر الأحمر وباب المندب تمثل جانبًا مهمًا من معادلة الأمن الإقليمي، إلى جانب استمرار القضية الفلسطينية وتداعيات الحرب الإسرائيلية والانتهاكات المرتبطة بها، معتبرًا أن هذه الملفات متشابكة ويؤثر بعضها في بعض بما ينعكس على الأمن القومي المصري.
