تضمنت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال يومين متتاليين رسائل مباشرة بشأن الإعلام والسياسة والاقتصاد، إلى جانب تأكيدات على عدم المساس بالدستور وتعديل الفترات الرئاسية.
وجاءت هذه الرسائل خلال الندوة التثقيفية للاحتفال بانتصارات أكتوبر، واحتفالية أكاديمية الشرطة بالخريجين الجدد، كما ربط الكاتب بينها وبين حديث الرئيس أثناء افتتاح مقر القيادة المركزية المصرية «الأوكتاجون».
وقال الكاتب إن الرئيس وجه بضرورة أن يتبنى الإعلام نهجا مختلفا يعرض الآراء المتنوعة الداعمة لسياسات الحكومة والمعارضة لها، طالما أن القاعدة الأساسية هي المصلحة الوطنية والحرص على تصحيح المسارات المتبعة.
كما وجه الحكومة إلى الاستماع لما يطرحه المواطنون من آراء وأفكار وشكاوى وأوجاع، وطالب الأحزاب السياسية بالقيام بأدوارها التقليدية عبر الممارسة الفعالة وتقديم البرامج السياسية التي تعبر عن رؤيتها في شتى المجالات.
وأضاف أن الرئيس طلب من الحكومة الإسراع بإعداد مشروع قانون الانتخابات المحلية لتكون مجالا آخر للتنافس بين الأحزاب، ومن ثم لعرض برامجها على الرأي العام المصري.
وأشار إلى أن الرئيس أعلن من منصة الأوكتاجون عن عقد أول مؤتمر للإعلام يبحث في تطوير أدائه ليكون أكثر تعبيرا عن المجتمع المصري بمختلف توجهاته وأطيافه السياسية والاجتماعية، على أن تعكف وزارة الدولة للإعلام بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام على تنظيمه لينعقد في الثالث من ديسمبر القادم.
وفي الجانب الاقتصادي، قال الكاتب إن الرئيس أعلن عن إعداد استراتيجية وطنية اقتصادية تعمل بعيدا عن سياسات صندوق النقد الدولي بعد أن أوشك العمل معه في برنامج الإصلاح الاقتصادي على الانتهاء.
وفي سياق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتغير في البيئة الإعلامية والصحفية، اعتبر الكاتب أن إشارة الرئيس إلى عدم المساس بالدستور وتعديل الفترات الرئاسية تعزز ثقة المواطن في جدية الإصلاحات المعلنة.
وتطرق المقال إلى ما وصفه بمظاهر قوة الدولة ونجاحها في اجتياز مراحل بنائها الذاتي اقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا، ومنها زيارة الدولة التي أجراها الرئيس الصيني شي جي بينج للقاهرة، وما نتج عنها من تأكيد أن مصر شريك موثوق للصين لصياغة معادلة توازن استراتيجي بين شعوب الشمال وشعوب الجنوب.
كما أشار إلى أن الشراكة المصرية الصينية على الصعيد الاقتصادي صناعيا وتجاريا أثبتت أن مشروعات البنية التحتية العملاقة، من طرق وجسور وموانئ حديثة، مكنت الدولة المصرية من امتلاك ما وصفه الكاتب بدبلوماسية البنية التحتية الجاذبة للاستثمار.
وقال إن هذه الدبلوماسية الجديدة كانت سببا رئيسا في نجاح جولة الرئيس الآسيوية الأخيرة في كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونسيا من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت لزيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
وأضاف أن القوة العسكرية التي بنتها مصر خلال الـ12 عاما الماضية جعلتها مركز استقرار، ما شجع تلك الدول على توجيه استثماراتها إليها.
وفي جانب آخر، تناول المقال حديث الرئيس عن دور مصر في طرح المبادرات السياسية والحلول السلمية لإنهاء الصراعات في المنطقة العربية، باعتبار أن كل الدول تمثل عمق الأمن القومي المصري.
وركز الرئيس، بحسب المقال، في خطابيه على التحذير من استمرار خطر مؤامرات تنظيم الإخوان الإرهابي، مع الإشارة إلى أن منصاته الإعلامية ما زالت تبث سمومها من العواصم الغربية.
كما نقل المقال عن الكاتب قوله إن أخطر رسائل الرئيس كانت للكيان الصهيوني حين قال: «مصر حاربت واستردت أرضها ولا حاجة لها للعودة للحرب مجددا، وكل ما تسعى إليه حماية حدودها وأمنها القومي».
واعتبر الكاتب أن هذه الرسالة تعني أن مصر لن تسمح بمخطط التهجير، ولن تصمت على محاولات الكيان اختراق نفوذ مصر الحيوي بطول وعرض المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
