أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إجبار المدين المتعثر على الاقتراض من شخص آخر لسداد دين حل موعد استحقاقه، مؤكدة أن تعثر المدين وعجزه عن الوفاء بالتزاماته لا يلزمانه بالاستدانة مجددًا لسداد الدين الأول.
وقالت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الإلكتروني، إن المدين يجب عليه سداد الدين عند حلول موعده إذا كان قادرًا على الوفاء، أما إذا حل موعد السداد واستمر تعثره، فإن الدائن يكون مخيرًا بين إسقاط الدين أو إمهاله حتى تتحسن أحواله، دون فرض زيادة على المبلغ المستحق تجنبًا للوقوع في الربا.
وأضافت أن المدين المتعثر لا يُجبر على الاقتراض مرة أخرى لسداد دينه الأول، موضحة أنه يجوز له الاستدانة إذا اختار ذلك وكان يرى في نفسه القدرة على السداد، مع ثبوت عذره وعجزه عن الوفاء بالدين الأصلي.
وأشارت إلى أن الحكم يختلف إذا كان المدين قادرًا على السداد لكنه يماطل في الوفاء بالتزاماته، إذ يجوز للدائنين مطالبته بسداد الدين، والاستعانة بأهل الخير والصلاح للتوصل إلى تسوية، وفي حال استمرار امتناعه عن السداد رغم قدرته، يجوز للدائنين اللجوء إلى القضاء للفصل في النزاع ورد الحقوق إلى أصحابها.
واستندت في فتواها إلى قول الله تعالى: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» البقرة 280، موضحة أن الشريعة تحث على إمهال المدين المعسر حتى تتيسر أحواله، وعدم تحميله أعباء مالية إضافية بسبب عجزه عن السداد.
