أكد الدكتور أشيش ميتال، جراح مفاصل صناعية ومدير أول بمستشفى ماكس في ديهرادون بالهند، أن الاعتقاد بأن الرياضة تضر المفاصل المصابة بالالتهاب من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا.
وأوضح أن النشاط المناسب يساعد في التحكم في الأعراض والحفاظ على وظيفة المفصل، مشيرًا إلى أن المشي والسباحة وركوب الدراجة من الأمثلة المفيدة لأنها تحافظ على الحركة دون ضغط زائد على المفاصل.
حدود فاعلية التمارين
وبحسب ما نُشر في First Post، أضاف ميتال أن تمارين القوة مفيدة لأن العضلات الأقوى تمنح المفصل دعمًا وثباتًا أكبر، وأن الحركة المنتظمة ترفع المرونة وتسهّل الأنشطة اليومية وتدعم النوم والحالة المزاجية.
ونبّه إلى أن نوع التمرين وشدته مهمان، وأن استمرار الألم أو التورم يستوجب استشارة طبيب أو أخصائي علاج طبيعي، مشددًا على أن الرياضة تساعد المرضى على التعايش مع المرض لكنها ليست علاجًا شافيًا.
وقال إن التمارين تحسن أداء العضلات المحيطة بالمفصل وتحافظ على الحركة، لكنها لا تستطيع إعادة الغضروف الذي تضرر بشكل كبير.
وأشار إلى أن الوزن الزائد يزيد الحمل على مفاصل مثل الركبتين والحوضين أثناء المشي وصعود السلالم والنهوض من الكرسي، وأن إنقاص الوزن يخفف هذا الحمل ويحسن الحركة وقد يقلل بعض العوامل الالتهابية.
وأضاف أن العلاج يختلف باختلاف نوع المرض والمفاصل المصابة وشدة الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية، ولا توجد خطة واحدة تناسب الجميع، موضحًا أن المراحل المبكرة من خشونة المفاصل قد تستجيب جيدًا للعلاج غير الجراحي، مثل العلاج الطبيعي والتمارين وإدارة الوزن وتعديل نمط الحياة والأدوية بتوصية الطبيب.
وتابع أن الجراحة، مثل استبدال مفصل الركبة، قد تُطرح عند تلف المفصل الشديد وتأثيره الكبير على جودة الحياة مع عدم كفاية العلاجات الأخرى.
نصائح لممارسة آمنة
ونصح الطبيب بالاعتماد على الاستمرارية واختيار التمرين المناسب والتدرج بدلًا من الإفراط، وبأن يستشير الأشخاص الجدد على الرياضة أو أصحاب الأعراض الشديدة أو من يتعافون من نوبة التهاب مختصًا قبل بدء روتينهم أو تغييره.
وأشار إلى ضرورة التفريق بين انزعاج خفيف مؤقت وألم شديد يتفاقم، وأن التورم المستمر أو التغير المفاجئ في وظيفة المفصل يستدعي تقييمًا طبيًا.
