حذّر خبراء الصحة من أن التمارين الرياضية الخاطئة في الصالات قد تُسبب إجهادًا للعمود الفقري، وقد تؤدي إلى إصابات إذا جرى رفع الأثقال بطريقة غير صحيحة أو مع تجاهل حدود القدرة البدنية.
وبحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، فإن الفرق بين التحميل الصحي والإجهاد المفرط هو العامل الحاسم، إذ صُمم العمود الفقري لدعم الحركة وتحمل الأحمال، لكن سوء الأداء وعدم كفاية فترة التعافي والشعور المتكرر بعدم الراحة قد يحولان الأنشطة الروتينية إلى مصادر محتملة للإصابة.
وقال خبراء الصحة إن تدريب القوة قد يسبب آلامًا في الظهر، خاصة عند استخدام الأوزان الثقيلة، لكن تجنب الصالة الرياضية تمامًا ليس بالضرورة هو الحل، فالممارسة الصحيحة لتدريب المقاومة يمكن أن تقوّي العضلات الداعمة للعمود الفقري وتحسن ثبات الجذع وتساهم في صحة الجهاز العضلي الهيكلي بشكل عام.
وأضافوا أن المشكلة لا تكمن في رفع الأثقال بحد ذاته، بل في كيفية ممارسة التمارين الرياضية، مشيرين إلى أن الإصابات قد تنشأ عند محاولة رفع أوزان تفوق القدرة الحالية أو عند الإخلال بوضعية الجسم أو زيادة شدة التمارين بسرعة كبيرة، وهو ما قد يسبب ضغطًا مفرطًا على أقراص العمود الفقري والمفاصل والأربطة والعضلات المحيطة بها.
كما أوضحوا أن ألم الظهر الذي يظهر بعد التمرين مباشرة لا يعني بالضرورة تلفًا دائمًا، إذ قد يحدث ألم عضلي وإجهاد طفيف بعد تمارين غير معتادة أو شاقة، وتتحسن كثير من هذه الحالات بالراحة والتأهيل المناسبين، بينما يتطلب الألم المستمر أو المتفاقم عناية طبية.
وحذر الأطباء من أن الاستمرار في التمرين رغم الألم أو تجاهل الأعراض لفترات طويلة قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة ويصعّب التعافي، ونصحوا بالتركيز على الأداء الصحيح بدلًا من رفع الأوزان الثقيلة، وزيادة المقاومة تدريجيًا، ومنح الجسم فترة راحة كافية بين التمارين، مع استشارة الطبيب لمن يعانون من مشاكل في الظهر قبل البدء في التدريبات عالية الكثافة.
