روى الروائي أشرف عشماوي تفاصيل لقائه الأول بالأديب العالمي نجيب محفوظ عقب محاولة اغتياله، موضحًا أنه كان يعمل وكيلًا للنيابة العامة وكلفه رئيسه بالتوجه إلى المستشفى لأخذ أقوال محفوظ بصفته المجني عليه في الواقعة.
وقال خلال لقائه ببرنامج «العاشرة» المذاع على قناة «إكسترا نيوز» وتقديم الإعلامي محمد سعيد محفوظ، إنه لم تكن تربطه بمحفوظ علاقة شخصية قبل ذلك اللقاء رغم كونه من قرائه، مشيرًا إلى أنه كان يراه مصادفة في الشارع أو في معرض الكتاب دون أن يتحدث إليه من قبل.
وأضاف أنه كان يبلغ نحو 26 أو 27 عامًا آنذاك، وفوجئ بوجود عدد من كبار الأدباء والمثقفين حول محفوظ داخل المستشفى، مشيرًا إلى أنه شعر بالارتباك أمام وجود كبار الأدباء الذين كان يقرأ لهم ويقدرهم، فاقترب من نجيب محفوظ وطلب منه إخراج الموجودين لأنه لم يكن قادرًا على مطالبتهم بالمغادرة بنفسه.
وكشف أنه لم يطرح على نجيب محفوظ أي أسئلة خلال ذلك اللقاء، مشيرًا إلى أنه كان منشغلًا بالاطمئنان عليه والتعبير عن محبته وتقديره له، قبل أن يبلغه الطبيب بعد نحو ساعة بأن محفوظ أُجهد وأنه ينبغي إنهاء اللقاء.
تفاصيل زيارة عشماوي لنجيب محفوظ بعد صدور الحكم
وقال إنه دخل إلى الغرفة بأوراق بيضاء وغادرها بالأوراق نفسها دون أن يكتب شيئًا، مشيرًا إلى أنه عاد إلى النيابة العامة ثم شارك بعد ثلاثة أيام في زيارة أخرى برفقة اثنين من رؤساء النيابة في ظل ضرورة استكمال التحقيقات، بعدما كان المتهمون قد خضعوا للاستجواب بينما لم يستمع بعد إلى أقوال المجني عليه.
وأوضح أنه زار نجيب محفوظ في منزله ثلاث مرات بعد ذلك عقب صدور الحكم، وتحدثا خلال تلك اللقاءات عن القضايا والأدب والروايات، مشيرًا إلى أن محفوظ كان يطرح على من يتحاور معهم سؤالًا مختلفًا، إذ لم يكن يسألهم عن الروايات التي قرؤوها أو أحبوها، بل عن الأعمال التي لم تعجبهم من كتاباته.
