أكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن الهدف من الإعداد داخل الأكاديمية هو تخريج ضابط مقاتل على أعلى مستوى من الاحترافية القتالية، إلى جانب امتلاكه الثقافة والمعرفة واللياقة الذهنية والبدنية والنفسية، بما يؤهله للتعامل مع مختلف المهام والتحديات.
وقال إن تخريج أول دفعة من الأكاديمية يمثل شعورًا مختلفًا وحلمًا يتحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يأتي في إطار رؤية القيادة السياسية لإعداد جيل مختلف قادر على استكمال مسيرة الأجيال السابقة، خاصة في ظل الأحداث والتحديات التي تشهدها المنطقة المحيطة.
وشدد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي على أن الالتزام الأخلاقي يمثل أحد أهم أسس القيادة، مؤكدًا أن خدمة الوطن لا تعتمد على الحماس وحده أو امتلاك الأفكار فقط، وإنما تتطلب القدرة على تحويل الأفكار إلى واقع عملي من خلال التنفيذ والانضباط وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى حرص الأكاديمية على تزويد الطلاب بأحدث الأسس العلمية، بما يسهم في تطوير قدراتهم وتأهيلهم وفقًا لمتطلبات المرحلة الحالية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الإعداد والتدريب.
وأوضح مدير الأكاديمية العسكرية المصرية أن منظومة إعداد الطلاب تقوم على توفير بيئة منضبطة تساعدهم على التأمل والتفكير، وتنظيم حياتهم بصورة تحقق التوازن والالتزام، وتمنحهم القدرة على تحديد أهدافهم والعمل على تحقيقها.
وأضاف أن الأكاديمية تعمل على إبعاد الطلاب عن المشتتات التي قد تؤثر على تركيزهم، ومن بينها الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يساعدهم على استثمار وقتهم بصورة أفضل، والتفرغ للتعلم والتدريب وبناء الشخصية.
وأكد أن توفير بيئة تعليمية وتدريبية منظمة يستهدف غرس الانضباط في نفوس الطلاب، وتعويدهم على حياة قائمة على الالتزام والهدف وتحمل المسؤولية.
وأكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي أهمية التزام الطلاب بالشعار الذي تقوم عليه الأكاديمية، وهو «الوطن، الواجب، الشرف»، باعتباره تعبيرًا عن القيم الأساسية التي ينبغي أن يتحلى بها الضابط خلال مسيرته العسكرية.
وشدد على أن حب الوطن واجب، وأن الشرف يمثل ركيزة أساسية في شخصية القائد، موضحًا أن إعداد الضابط لا يقتصر على اكتساب المهارات العسكرية والقتالية، بل يمتد إلى ترسيخ المبادئ الأخلاقية والوطنية التي توجه سلوكه وقراراته.
واختتم مدير الأكاديمية العسكرية المصرية بالتأكيد على أن إعداد جيل جديد من الضباط يتطلب الجمع بين الاحترافية القتالية والعلم والثقافة واللياقة والانضباط الأخلاقي، بما يضمن إعداد عناصر قادرة على تحمل مسؤولية حماية الوطن ومواصلة مسيرة الأجيال السابقة.
ويشهد حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، اليوم السبت، مجموعة من الفعاليات العسكرية والرياضية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة.
ومن أبرز فعاليات الحفل منح الرئيس السيسي خريجي الكليات العسكرية نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، إلى جانب مراسم تسليم وتسلم القيادة بين دفعات الخريجين والدفعات الجديدة.
ويتضمن برنامج الحفل عروضًا رياضية يقدمها طلاب الكليات العسكرية، تشمل تمرينات بدنية متنوعة وعروضًا للكفاءة البدنية، فضلًا عن رياضات الدراجات الهوائية، لإبراز ما يتمتع به الطلاب من لياقة بدنية وقدرة على التحمل.
وتعكس هذه العروض جانبًا من منظومة الإعداد والتأهيل داخل الكليات العسكرية، حيث تمثل التدريبات الرياضية والبدنية أحد المكونات الأساسية لبناء قدرات الفرد المقاتل وتأهيله لتنفيذ المهام المختلفة.
