60% من تقييم طلاب الكلية العسكرية التكنولوجية يعتمد على الجانب العملي

نبذة عن المقال
نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية يكشف تفاصيل التطوير والبرامج الجديدة، ويعلن الاستعداد لبرنامج متخصص للأطراف الصناعية في أبريل 2027

كشف اللواء شريف عبدالحليم رضوان الجمل، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية، أن 60% من تقييم الطالب يعتمد على الجانب العملي، مقابل 40% للجانب التحريري، مؤكدًا أن منظومة الدراسة تقوم أساسًا على التدريب والتطبيق العملي.

وأوضح الجمل، في تصريحات خاصة لـ «القاهرة 24»، أن الكلية العسكرية التكنولوجية تشهد مرحلة مهمة مع تخريج الدفعة الأولى منها بالتزامن مع الدفعة الأولى للأكاديمية العسكرية المصرية، مشيرًا إلى أن التطوير الذي شهدته الكلية جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، من خلال إصدار القانون رقم 150 لسنة 2022، الذي قضى بتحويل المعهد الفني للقوات المسلحة إلى الكلية العسكرية التكنولوجية.

وأضاف أن انضمام الكلية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية في أبريل 2026 يمثل خطوة جديدة في مسيرة التطوير، ويعزز منظومة التأهيل العلمي والتكنولوجي للطلاب، بما يتناسب مع متطلبات العمل في القوات المسلحة والتطور المتسارع في المعدات والأنظمة الحديثة.

وأشار إلى أن الخريج يحصل على بكالوريوس مهني في تكنولوجيا التخصص، موضحًا أن الكلية تقدم 8 برامج تكنولوجية، هي: الأوتوترونيكس، والميكاترونيكس، والاتصالات، ونظم المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات، والأطراف الصناعية، والطيران.

وأكد أن هذه البرامج تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المعرفة التكنولوجية والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع المعدات والأنظمة المرتبطة بتخصصاتهم، بما يتيح لهم الاندماج في مجالات العمل المختلفة داخل القوات المسلحة.

وأوضح نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية أن التطوير لا يقتصر على تحديث البرامج الدراسية، بل يمتد إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، لافتًا إلى توقيع بروتوكولات تعاون تشمل 7 برامج مع كليات تكنولوجية عالمية، إلى جانب برنامج واحد بالتعاون مع إحدى الكليات التكنولوجية في مصر.

وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير المناهج والتدريب، بما يسهم في رفع مستوى التأهيل التكنولوجي للطلاب والخريجين.

وقال إن هذا التوزيع يعكس طبيعة الدراسة التي تركز على التدريب والتطبيق واكتساب المهارات الفنية والتكنولوجية، بما يتناسب مع طبيعة البكالوريوس المهني الذي يحصل عليه الخريج.

وأضاف أن خريج الكلية يتخصص في التطبيقات التكنولوجية والتعامل مع المعدات، بينما تركز تخصصات الهندسة التقليدية بدرجة أكبر على الجوانب النظرية والتصميم، مؤكدًا أن المسارين يكمل أحدهما الآخر، ولا يمكن الاستغناء عن أي منهما.

وأشار إلى أن الهدف هو إعداد خريج قادر على التعامل مع المعدات وتطبيق المعرفة التكنولوجية عمليًا، بما يلبي احتياجات العمل، خاصة في ظل التطور المستمر في التكنولوجيا العسكرية.

وفيما يتعلق بالمؤهلات العلمية للخريجين، أكد مدير الكلية العسكرية التكنولوجية أن البكالوريوس المهني الذي تمنحه الكلية معتمد من المجلس الأعلى للجامعات، بما يتيح للخريجين استكمال دراساتهم العليا في الجامعات التكنولوجية وفقًا للقواعد المعمول بها.

وأوضح أن الكلية تعمل حاليًا على استكمال الإجراءات اللازمة للحصول على الموافقات التي تمكنها من منح الماجستير المهني والدكتوراه المهنية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتطلب استيفاء المتطلبات الأكاديمية والتنظيمية والحصول على الموافقة النهائية من المجلس الأعلى للجامعات.

وأضاف أن الكلية تتقدم في هذا المسار، وتعمل على إعداد اللائحة المنظمة للدراسات العليا المهنية، بما يتيح مستقبلًا توفير مسار أكاديمي متكامل للخريجين الراغبين في مواصلة دراستهم داخل الكلية.

وكشف الجمل أن نظام القبول بالكلية العسكرية التكنولوجية شهد تغييرًا اعتبارًا من العام الحالي، موضحًا أن الالتحاق أصبح متاحًا للحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها، بعد أن ارتبط النظام السابق بخريجي المدارس الفنية في إطار المعهد الفني للقوات المسلحة.

وأشار إلى أن الطلاب المتقدمين حاليًا يخوضون اختبارات القبول تمهيدًا للالتحاق بالفرقة الأولى وفقًا للنظام الجديد، لافتًا إلى أن التغيير يأتي في إطار التطوير الذي شهدته المؤسسة التعليمية بعد تحولها إلى كلية عسكرية تكنولوجية.

وفيما يتعلق ببرنامج الأطراف الصناعية، أوضح مدير الكلية العسكرية التكنولوجية أن هذا التخصص يحظى باهتمام خاص، في ضوء التوجه نحو تطوير البرامج التي تخدم المجالات التكنولوجية والطبية التطبيقية.

وأشار إلى وجود برنامج للأطراف الصناعية يُنفذ داخل الأكاديمية العسكرية المصرية لصالح 50 طالبًا، موضحًا أن الكلية العسكرية التكنولوجية تستعد لبدء برنامجها المتخصص في هذا المجال خلال أبريل 2027.

وأضاف أن إطلاق البرنامج يتطلب استيفاء متطلبات الاعتماد وتجهيز الإمكانات والأجهزة اللازمة، لضمان تأهيل الخريجين وفقًا للمعايير المطلوبة.

وكشف نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية عن إبرام بروتوكول تعاون مع مؤسسة «Mobility India»، التي وصفها بأنها جهة معتمدة دوليًا في هذا المجال، بهدف وضع البرنامج الدراسي وتحديد المواد العلمية والتدريبية المطلوبة، إلى جانب العمل على توفير الأجهزة اللازمة لتأهيل الطلاب.

وأكد أن الهدف هو إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في مجال الأطراف الصناعية، مع استيفاء متطلبات الاعتماد المرتبطة بالبرنامج.

وتحدث الجمل عن أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية العسكرية، مشيرًا إلى وجود علاقات تعاون ممتدة مع الكلية الفنية العسكرية، أثمرت عن تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تستفيد فيها كل مؤسسة من إمكاناتها وتخصصاتها.

وأوضح أن أحد نماذج التعاون تمثل في مشروع شارك فيه طلاب الكلية العسكرية التكنولوجية والكلية الفنية العسكرية؛ إذ تولت الكلية الفنية العسكرية أعمال التصميم، بينما جرى تنفيذ الجانب التطبيقي داخل الكلية العسكرية التكنولوجية، ثم عُرض المنتج ضمن مشروع تخرج لطلاب الكلية الفنية العسكرية.

وأكد أن هذا النموذج يعكس أهمية التكامل بين التخصصات، حيث تستفيد كل مؤسسة من قدرات الأخرى، بما يدعم البحث العلمي والتطبيق التكنولوجي ويتيح للطلاب المشاركة في مشروعات ترتبط باحتياجات عملية.

وفي سياق متصل، أوضح مدير الكلية العسكرية التكنولوجية أن الكلية عملت على توفير مسارات لخريجي المعهد الفني للقوات المسلحة الراغبين في استكمال دراستهم والحصول على درجة البكالوريوس.

وأشار إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع ثلاث جامعات تكنولوجية في مصر، هي جامعات القاهرة وبني سويف والدلتا، بما يسمح بتطبيق نظام معادلة الساعات الدراسية التي سبق للخريجين اجتيازها.

وأضاف أن هذا النظام يتيح احتساب الساعات المعتمدة التي درسها الخريج، واستكمال الساعات المتبقية وفقًا لمتطلبات الدراسة في الجامعات المعنية، بما يساعده على الحصول على البكالوريوس، ثم مواصلة الدراسات العليا وفقًا للقواعد المنظمة.

وأعرب الجمل عن سعادته بتخريج الدفعة الأولى للكلية العسكرية التكنولوجية بالتزامن مع الدفعة الأولى للأكاديمية العسكرية المصرية، معتبرًا أن الحدث يمثل حصيلة سنوات من العمل والتطوير في منظومة الدراسة والتدريب.

وأشار إلى أن تزامن التخرج مع الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر يضفي أهمية خاصة على المناسبة، مؤكدًا أن تخريج ضباط جدد مؤهلين للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة يمثل إضافة إلى القوات المسلحة واحتياجاتها من الكوادر المتخصصة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأطراف الصناعية#الأكاديمية العسكرية المصرية#التعليم العسكري#الكلية العسكرية التكنولوجية#شريف عبدالحليم رضوان الجمل