أكد الدكتور نعيم جبر، المنسق العام لقبائل سيناء، أن تحقيق التنمية الشاملة في سيناء يتطلب استثمار مواردها الواعدة، والتوسع في المشروعات الإنتاجية، وتفعيل الحوار المباشر بين الأجهزة التنفيذية والأهالي، بما يسهم في معالجة التحديات المحلية ودعم فرص التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
واستعرض جبر، خلال لقائه ببرنامج «علشان بكره»، المذاع عبر الفضائية المصرية، من إعداد وتقديم الإعلامية جيهان فوزي، وإخراج جلال فهمي، دور أبناء سيناء في دعم القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر المجيدة، مشيرا إلى مشاركة مختلف فئات المجتمع السيناوي، وفي مقدمتها المرأة، في ملحمة استعادة الأرض، من خلال نقل المعلومات وتقديم الدعم اللوجستي للجيش المصري.
وأوضح أن أبناء سيناء قدموا تضحيات كبيرة خلال مواجهة الدولة المصرية للإرهاب، من خلال المساهمة في كشف أوكار العناصر الإرهابية، وتحمل أعباء المواجهة، بما دعم جهود استعادة الأمن والاستقرار.
وأشار جبر إلى أن سيناء تمثل نحو 6% من مساحة مصر، وتتمتع بموارد زراعية وتعدينية وسياحية واعدة، مؤكدا أهمية استثمار هذه الإمكانات لتعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن استكمال ما حققته الدولة من تطوير في البنية الأساسية يتطلب التوسع في المشروعات الإنتاجية، وإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين والمزارعين، بما يضمن الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويلها إلى فرص تنموية مستدامة.
وطالب المنسق العام لقبائل سيناء بمراجعة قرارات ترخيص آبار المياه والغرامات المرتبطة بها، في ضوء اعتماد مناطق واسعة في سيناء على المياه الجوفية والأمطار في الأنشطة الزراعية.
وأكد ضرورة وضع ضوابط متوازنة تراعي الحفاظ على الموارد المائية، وفي الوقت نفسه تدعم استمرار النشاط الزراعي، خاصة زراعة محاصيل الزيتون والخوخ والكنتالوب، التي تمثل مصدرا رئيسيا للدخل وتوفير فرص العمل لأبناء المنطقة.
وشدد جبر على أهمية وضع آليات واضحة للحوار بين القبائل والمحافظين والإدارات التنفيذية، بما يتيح مراعاة الظروف المحلية عند إصدار القرارات المركزية، ويساعد على معالجة التحديات التي تواجه المواطنين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الربط بين مشروعات البنية التحتية والفرص الإنتاجية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتحسين مستوى معيشة المواطن السيناوي، وتعزيز مسار التنمية الشاملة في سيناء.
