أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن التقارير الأخيرة الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني الدولية، إلى جانب تصريحات مسؤولي صندوق النقد الدولي، تعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، رغم استمرار الضغوط والتحديات الاقتصادية.
وأوضح عبد الحميد، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن تقييمات وكالات التصنيف الائتماني تشير إلى وجود عوامل تدعم استقرار الاقتصاد المصري، رغم استمرار بعض المخاطر، لافتًا إلى أبرز التقييمات الصادرة عن الوكالات الدولية.
وأشار إلى أن وكالة موديز رفعت التصنيف الائتماني لمصر إلى مستوى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية، فيما ثبتت وكالة «فيتش» التصنيف عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيف مصر عند مستوى B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأضاف أن هذه التقييمات تستند إلى مجموعة من المؤشرات الداعمة للاقتصاد، من بينها تحسن الاحتياطيات الأجنبية، ومرونة سعر الصرف، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي والمالية العامة.
تحديات اقتصادية تتطلب مواصلة الإصلاحات
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن النظرة المستقبلية لوكالات التصنيف الائتماني تكتسب أهمية خاصة، باعتبارها تعكس تقييم المؤسسات الدولية للمسار المتوقع للتصنيف خلال الفترة المقبلة، في ظل تحديات خفض معدلات التضخم، وتقليص أعباء الدين، وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، فضلًا عن الضغوط الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشار عبد الحميد إلى تصريحات مسؤولي صندوق النقد الدولي بشأن إحراز مصر تقدمًا في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، رغم صعوبة الأوضاع الخارجية، مع التأكيد على أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يتيح مساحة أكبر أمام القطاع الخاص.
وأضاف أن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/2027 إلى 4.7%، مقابل 4.4% في تقديراته السابقة، وهو ما يعكس تحسن التوقعات بشأن أداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
تراجع الدين وتحسين مستوى المعيشة أولوية المرحلة المقبلة
وأكد النائب تامر عبد الحميد أن المؤشرات والتقييمات الدولية الإيجابية من شأنها دعم الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة مسار الإصلاح، والعمل على خفض الدين الحكومي، حتى بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي.
وشدد على أن الأهمية الحقيقية للتحسن في المؤشرات الاقتصادية تتمثل في انعكاسه المباشر على حياة المواطنين، من خلال تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتحسين مستويات الدخل والمعيشة، بما يضمن وصول ثمار الإصلاح الاقتصادي إلى مختلف فئات المجتمع.
