خبراء: زيادة الإنتاج وتوطين الصناعة طريق مصر لخفض فاتورة الاستيراد

نبذة عن المقال
خبراء اقتصاديون يؤكدون أن خفض فاتورة الاستيراد في مصر يتطلب زيادة المكون المحلي، وتوطين الصناعات المغذية، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة.

تتصدر زيادة الإنتاج المحلي وتوطين الصناعات المغذية أولويات خفض فاتورة الاستيراد في مصر، عبر تقليل الاعتماد على المكونات والخامات المستوردة، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات الأكثر احتياجًا للتصنيع المحلي، بما يسهم في توفير النقد الأجنبي وتقليص العجز التجاري.

وقال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، إن خفض فاتورة الاستيراد يرتبط بقدرة الصناعة المصرية على زيادة المكون المحلي في المنتجات النهائية، موضحًا أن انخفاض مساهمة المكونات المحلية مقابل الاعتماد على المدخلات المستوردة يرفع تكلفة الإنتاج ويجعل الصناعة أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار العالمية.

وأوضح حسانين في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الحل لا يقتصر على تقليل استيراد السلع النهائية، وإنما يتطلب إنشاء صناعات مغذية قادرة على توفير الخامات والمكونات ومستلزمات الإنتاج التي تستوردها المصانع من الخارج، بما يتيح إحلال المنتج المحلي محل المستورد تدريجيًا.

وأضاف أن التوسع في العناقيد الاقتصادية يمثل إحدى الآليات المهمة لتحقيق هذا الهدف، من خلال ربط المصانع والأنشطة الصناعية المرتبطة في منظومة إنتاجية متكاملة، مع جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاعات التي تحتاج إليها الصناعة المصرية، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويقلل الاعتماد على الخارج.

من جانبه، قال الدكتور حسام عيد، خبير أسواق المال والاقتصاد، إن الإنتاج يمثل السبيل الأساسي للخروج من الأزمات الاقتصادية الراهنة، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى نموذج اقتصادي يعتمد على التصنيع والتصدير بدلًا من تلبية جانب كبير من احتياجات السوق عبر الاستيراد.

وأوضح عيد في تصريحات لـ القاهرة 24، أن خفض فاتورة الواردات يتطلب إعطاء الأولوية للصناعات ذات الاحتياجات الاستيرادية المرتفعة، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، ورفع كفاءة الطاقات الإنتاجية القائمة، إلى جانب توفير التمويل والأراضي الصناعية المجهزة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.

وأضاف أن حجم الواردات المصرية يتراوح بين 90 و100 مليار دولار سنويًا، وهو ما يبرز أهمية التوسع في إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على الخارج في توفير مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة والرأسمالية.

وأضاف أن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاعات الإنتاجية يجب أن يرتبط بنقل التكنولوجيا وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، بما يدعم إحلال الواردات ويفتح أسواقًا جديدة أمام الصادرات.

ولفت إلى أن الطاقة والزراعة تمثلان محورين أساسيين في هذه المعادلة، إذ يساعد التوسع في إنتاج الطاقة محليًا ومصادر الطاقة المتجددة على تخفيف التعرض لتقلبات الأسعار العالمية، بينما يسهم رفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية وتطوير التخزين وسلاسل التوريد في تقليل الفاقد والاحتياج إلى استيراد بعض السلع الغذائية.

وأكد عيد أهمية التمييز بين الواردات الضرورية لاستمرار الإنتاج والسلع غير الأساسية، مشيرًا إلى أن ترشيد الاستيراد يجب ألا يشمل الخامات والآلات التي تحتاج إليها المصانع، حتى لا يؤدي نقصها إلى تعطيل النشاط الصناعي أو زيادة تكاليف الإنتاج.

واختتم بأن نجاح استراتيجية خفض فاتورة الاستيراد يتطلب استقرار السياسات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، مع التركيز على رفع جودة المنتج المحلي وقدرته على المنافسة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الإنتاج المحلي#الاستيراد#الصناعة المصرية#توطين الصناعة#حسام عيد#عز الدين حسانين#مصر