قال المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بالجيزة، إن تعزيز الصناعة المحلية يتطلب جذب الشركات العالمية المنتجة لمكونات السلع والصناعات المختلفة، بما يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي داخل المنتجات المصنعة في مصر ورفع قدرتها على المنافسة والتصدير.
وأوضح الشاهد خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج «مساء dmc»، المذاع عبر «قناة dmc»، أن عودة شركة مرسيدس إلى التصنيع في مصر جاءت بعد اهتمام من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس شركة «دايملر»، المالكة للعلامة التجارية، عكس اهتمام الدولة بملف الصناعة.
وأضاف أن مصر تستطيع الاستفادة من وجود الشركات الكبرى المنتجة للمنتجات النهائية، من خلال استقطاب الشركات المصنعة للمكونات اللازمة لهذه المنتجات، بما يرفع نسبة المكون المحلي من 40% إلى 50% أو 60%، وفقًا لما تسمح به الإمكانات المتاحة.
وأشار رئيس الغرفة التجارية بالجيزة إلى أن قيمة مستلزمات الإنتاج المستوردة قد تتجاوز قيمة الصادرات، موضحًا أن هذه المستلزمات تدخل في تصنيع منتجات يُستهلك جزء منها محليًا ويُصدَّر الجزء الآخر، ما يستدعي التوسع في الصناعات التي تتوافر خاماتها داخل مصر.
وشدد على أن الهدف ليس منع الاستيراد، بل إضافة قيمة إلى المواد والمكونات المستوردة وتحويلها إلى منتجات قابلة للتصدير، بما يدعم الإنتاج المحلي ويقلل الحاجة إلى استيراد المنتجات النهائية.
ولفت إلى أن بعض السياسات الجمركية قد تضعف فرص التصنيع المحلي، عندما تُفرض رسوم على مستلزمات الإنتاج في الوقت الذي تُعفى فيه المنتجات النهائية المستوردة من الرسوم، ما يجعل استيراد المنتج كاملًا أقل تكلفة من تصنيعه محليًا.
