بسوسنس الأول وكنوز تانيس الملكية.. تابوت فضي فريد وقناع ذهبي

نبذة عن المقال
يكشف تاريخ بسوسنس الأول، أحد أبرز ملوك الأسرة الحادية والعشرين، عن مقبرة استثنائية في تانيس ضمت تابوتًا فضيًا وقناعًا ذهبيًا ومقتنيات ملكية نادرة

يُعد الملك بسوسنس الأول أحد أبرز ملوك الأسرة الحادية والعشرين في مصر القديمة، واتخذ من مدينة تانيس، المعروفة حاليًا بصان الحجر في محافظة الشرقية، مركزًا رئيسيًا لحكمه، تاركًا وراءه شواهد أثرية مهمة على ثراء الفن الملكي وتطور تقاليد الدفن في تلك الفترة.

صلاته بالعائلة الملكية

ارتبط اسم بسوسنس الأول بأسرة جمعت بين السلطة الملكية والنفوذ الكهنوتي، وتشير الدراسات المتخصصة إلى أنه ابن باي نجم الأول، الكاهن الأكبر لآمون، والملكة حنوت تاوي.

كما يُرجح أن والدته كانت ابنة الملك رمسيس الحادي عشر، آخر ملوك الأسرة العشرين، وهو ما يعكس الصلات الأسرية والسياسية بين النخبة الحاكمة في أواخر الدولة الحديثة وبدايات عصر الانتقال الثالث.

وارتبط الملك بالملكة موت نجمت، التي تذكرها الدراسات بوصفها زوجته وأخته، وفقًا لتقاليد الزواج الملكي المعروفة في مصر القديمة، كما وردت في بعض المراجع أسماء زوجات أخريات، من بينها وياي، في حين لا تزال بعض تفاصيل العلاقات الأسرية وتحديد أمهات الأبناء محل دراسة بين الباحثين.

ومن الشخصيات الملكية المرتبطة بهذه المرحلة الملك أمنمؤبي، الذي خلف بسوسنس الأول على العرش، بينما تتطلب بعض تفاصيل النسب الأسري مزيدًا من الحذر في ضوء الأدلة الأثرية والنقوش المتاحة.

التابوت الفضي وقناع الذهب

تحتل المقتنيات الجنائزية للملك بسوسنس الأول مكانة بارزة بين كنوز مصر القديمة، إذ عُثر في مقبرته على تابوت داخلي مصنوع من الفضة، إلى جانب قناعه الجنائزي الذهبي ومجموعة من الحلي والأواني والأدوات الجنائزية التي تعكس المهارة الفنية لصُنّاع المشغولات الملكية.

وتكمن أهمية التابوت الفضي في ندرة الفضة نسبيًا في مصر القديمة مقارنة بالذهب، الأمر الذي يمنح هذا الأثر قيمة تاريخية وفنية استثنائية، ويكشف عن المستوى الرفيع الذي بلغته صناعة التجهيزات الجنائزية الملكية خلال الأسرة الحادية والعشرين.

كما تقدم هذه المقتنيات صورة مهمة عن الممارسات الجنائزية الملكية خلال عصر الانتقال الثالث، وتؤكد استمرار تقاليد الدفن الملكي رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد آنذاك.

اكتشاف المقبرة الملكية في تانيس

وفي عام 1939، اكتشف عالم المصريات الفرنسي بيير مونتيه المقبرة الملكية في تانيس، في كشف أثري بالغ الأهمية أسفر عن العثور على مجموعة من المقابر والمقتنيات الملكية التي ألقت الضوء على تاريخ المدينة ودورها السياسي والديني في شمال مصر.

ولا تزال آثار بسوسنس الأول ومقتنياته الجنائزية تمثل شاهدًا بارزًا على ثراء الحضارة المصرية القديمة، وعلى ما وصلت إليه الفنون الملكية من دقة وإبداع خلال الأسرة الحادية والعشرين.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأسرة الحادية والعشرين#بسوسنس الأول#بيير مونتيه#تانيس#مصر القديمة