قال الحسيني الكارم، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى مصر 2026 حملت رسائل مهمة بشأن ضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز وعي المواطنين بالتحديات التي تواجه الدولة المصرية.
وأوضح في بيان له أن حديث الرئيس عن خطورة الشائعات ومحاولات التأثير على الذاكرة الوطنية يعكس أهمية بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن تأكيد الرئيس أهمية استحضار ما شهدته مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 يأتي في إطار توعية الأجيال الجديدة بالظروف التي مرت بها البلاد، والتضحيات التي قدمها أبناء الشعب المصري ومؤسسات الدولة من أجل استعادة الأمن والاستقرار.
ولفت إلى أن قراءة التجارب السابقة بصورة موضوعية تساعد المواطنين، لا سيما الشباب الذين لم يعاصروا تلك الأحداث، على فهم طبيعة التحديات التي واجهتها الدولة وتقييم مسارات تطورها.
وأشار الحسيني إلى أن الرسالة الأساسية في حديث الرئيس تتمثل في أن الاختلاف في الرؤى ووجهات النظر أمر طبيعي ومطلوب، لكن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها يظل مسؤولية مشتركة لا ينبغي التهاون فيها.
وأكد أن ترسيخ الانتماء الوطني لا يتحقق بالشعارات وحدها، وإنما من خلال نشر المعرفة وإتاحة المعلومات الدقيقة وتعزيز قدرة المواطنين على فهم الواقع ومناقشة القضايا العامة بوعي ومسؤولية.
وشدد على أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على نفي الأخبار المغلوطة بعد انتشارها، بل تتطلب تبني نهج استباقي يقوم على سرعة إتاحة المعلومات والرد المهني على التساؤلات وتوضيح الحقائق أمام المواطنين.
وقال إن ذلك يسهم في الحد من تداول المعلومات غير الصحيحة ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ولفت نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أهمية الرسالة التي وجهها الرئيس بشأن دور الأسرة في تنظيم استخدام الأبناء للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد أن حماية وعي الأطفال والشباب تستلزم تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية، مع تنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المصادر، حتى يتمكن الجيل الجديد من التعامل الواعي مع التدفق المتزايد للمعلومات عبر المنصات الرقمية.
وأشار إلى أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لفتح نقاش مجتمعي حول ما تحقق في مختلف قطاعات الدولة، من خلال عرض البيانات والمؤشرات ومقارنة الأوضاع قبل تنفيذ المشروعات والإجراءات وبعدها.
وأضاف أن ذلك يتيح للمواطنين تكوين رؤية أكثر وضوحًا بشأن نتائج السياسات العامة والتحديات القائمة والاحتياجات المستقبلية.
