أكد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل أن الهدف من تطوير منظومة السكك الحديدية لم يكن مجرد زيادة عدد القطارات، وإنما تطوير جميع عناصر المنظومة بصورة شاملة ومتكاملة.
وأوضح الوزير خلال مشاركته في منتدى مصر 2026 أن هذه النتائج جاءت نتيجة مباشرة لتنفيذ خطة تطوير السكك الحديدية بعناصرها الستة، والتي تشمل تطوير الوحدات المتحركة من الجرارات والعربات، وتطوير البنية الأساسية بما يشمل المحطات، وإنشاء وازدواج خطوط السكك الحديدية، وتجديدات السكة، وتطوير المزلقانات ونظم الإشارات والتحكم، إلى جانب تطوير وإنشاء الورش الإنتاجية وتنمية العنصر البشري وإعادة الهيكلة المالية والإدارية.
وأضاف أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتهاء من تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية بطول 10 آلاف كم، إلى جانب استكمال تنفيذ مشروعات خطوط السكك الحديدية الجديدة الجاري إنشاؤها لخدمة المناطق الصناعية، ومنها خطوط الروبيكي والعاشر من رمضان وبلبيس والمناشي و6 أكتوبر وبئر العبد والعريش وطابا وغيرها من الخطوط الجديدة.
وأشار الوزير إلى مدينتي العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر باعتبارهما من أبرز الأمثلة على أهمية تكامل النقل مع التنمية العمرانية، لافتًا إلى الأهمية الكبيرة لإنشاء خطوط سكك حديدية وفي مقدمتها خط الروبيكي والعاشر من رمضان وبلبيس، إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف LRT وشبكة القطار الكهربائي السريع ومونوريل غرب النيل والتوسع في خطوط مترو الأنفاق ومنها الخط الرابع.
وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف ربط المدن الجديدة بالمدن الحالية باعتبارها مناطق استهلاك، وكذلك بالمناطق الصناعية الأخرى وموانئ التصدير، مؤكدًا أنه فور الانتهاء من تنفيذ هذه المشروعات ستتحقق طفرة أكبر في النمو السكاني والتنمية الصناعية بهذه المدن.
خطة تطوير قطاع النقل البحري
كما استعرض الوزير خطة تطوير قطاع النقل البحري، والتي ترتكز على تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة ليصل إجمالي عدد الموانئ المصرية إلى 19 ميناءً تجاريًا.
وأوضح أن الخطة تتضمن زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 70 كم وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتخطى إجمالي أطوال الأرصفة 100 كم.
كما تشمل إنشاء 35 كم من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كم، بالإضافة إلى تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تستهدف رفع إجمالي طاقة التداول في الموانئ المصرية إلى 40 مليون حاوية مكافئة و400 مليون طن بضائع متنوعة سنويًا.
وأضاف الوزير أن خطة تطوير النقل البحري تتضمن أيضًا تدعيم الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، مع زيادة قدرة الأسطول ليصبح قادرًا على نقل 25 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، وهي احتياجات مصر من السلع الاستراتيجية.
وأوضح أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو استكمال تنفيذ باقي مشروعات إنشاء وتطوير الموانئ، ومنها ميناء المكس وميناء جرجوب وميناء العريش وميناء طابا وغيرها من مشروعات الموانئ المستهدفة.
كما أشار الوزير إلى أنه في مجال الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية تم تنفيذ ميناءين بريين ليصل إجمالي عدد الموانئ البرية إلى 9 موانئ، بالإضافة إلى أنه يجري حاليًا تنفيذ خطة إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية.
وأضاف أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتهاء من تنفيذ باقي مشروعات الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية بما يدعم تكامل منظومة النقل ويسهم في تسهيل حركة تداول البضائع.
وأكد الوزير أن الدولة قامت بتخطيط وتنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية عبر شبكة الطرق السريعة والسكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع.
وأشار إلى أن هذه الممرات توفر مسارات أكثر كفاءة لنقل البضائع وتدعم الربط مع الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا وكذلك الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية من خلال ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي.
