حذر أطباء من خطورة سرطان الرئة الذي قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يقلل فرص اكتشافه في مراحل مبكرة لدى بعض المرضى، مؤكدين أهمية الفحوصات الدورية للفئات الأكثر عرضة للإصابة، خاصة المدخنين وكبار السن الذين لديهم تاريخ طويل مع التدخين.
سرطان الرئة قد يتطور لسنوات دون أعراض
وفقًا لما نشر في فوكس نيوز، فإن الفحص السنوي باستخدام الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة يمكن أن يقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة بنسبة تصل إلى 20% لدى الأشخاص المؤهلين للفحص.
وأوضح الدكتور دانيال بوفا، جراح الصدر بجامعة ييل ورئيس لجنة السرطان بالكلية الأمريكية للجراحين، أن هذا النوع من الفحوصات يُعد من الوسائل المهمة للكشف المبكر عن المرض وتحسين فرص النجاة.
وبحسب الإرشادات الحالية التي أوردها التقرير نقلًا عن الجمعية الأمريكية للسرطان، يُنصح بإجراء الفحص السنوي للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، ممن يدخنون حاليًا أو سبق لهم التدخين، مع وجود تاريخ تدخين تراكمي يبلغ 20 علبة سجائر سنويًا أو أكثر، ويُقصد بذلك تدخين علبة يوميًا لمدة 20 عامًا، أو ما يعادلها. وينبغي مناقشة فوائد الفحص ومخاطره مع الطبيب قبل إجرائه، مع مراعاة الحالة الصحية العامة وقدرة الشخص على تلقي العلاج إذا اكتُشف المرض.
وأشار التقرير إلى أن سرطان الرئة في مراحله المبكرة لا يصاحبه عادةً أعراض واضحة، لكن العلامات التي قد تظهر تشمل السعال المستمر، وضيق التنفس، والسعال المصحوب بالدم، إلى جانب فقدان الوزن غير المبرر أو الصداع المستمر.
وشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة، مع العلم أن هذه العلامات قد ترتبط بأمراض أخرى ولا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان.
ورغم ارتباط المرض بالتدخين، فإن الإصابة به لا تقتصر على المدخنين، إذ أشار التقرير إلى أن نحو حالة واحدة من كل سبع حالات سرطان رئة قد تصيب أشخاصًا لم يدخنوا مطلقًا، ولا توجد حتى الآن إرشادات موحدة للفحص الدوري لجميع غير المدخنين.
وفي المقابل، قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مباشر للإصابة بالمرض أو عوامل خطورة أخرى إلى تقييم طبي فردي. وأوضح الأطباء أن ظهور عقيدات في الرئة أثناء الفحص لا يعني بالضرورة وجود ورم سرطاني، إذ تكون الغالبية العظمى من هذه العقيدات حميدة، ما يستدعي تقييم النتائج مع الطبيب لتحديد الخطوات المناسبة.
