خبراء: ارتفاع الدولار يدفع المدخرين إلى الذهب والعقارات ويضغط على الأسعار

نبذة عن المقال
خبراء في أسواق المال يقولون إن صعود الدولار إلى 53.5 و54 جنيها يضغط على الأسعار والإنتاج، ويدفع المدخرين إلى الذهب والعقارات والدولار للتحوط

قال خبراء في أسواق المال إن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى مستويات تتراوح بين 53.5 و54 جنيها يؤثر مباشرة على الاقتصاد المصري عبر التضخم المستورد وارتفاع تكاليف الإنتاج، كما ينعكس على قرارات الادخار والاستثمار.

وأوضحوا أن صعود الدولار يزيد تكلفة الواردات، بما يشمل الغذاء والطاقة والمواد الخام، وهو ما ينعكس تدريجيا على أسعار السلع والخدمات، خاصة المنتجات المستوردة أو التي تحتوي على مكون أجنبي كبير.

وأضافوا أن معدل التضخم السنوي يدور حاليا حول 13 إلى 14%، مع استمرار الضغوط الناتجة عن أسعار الغذاء والطاقة، مشيرين إلى أن تأثير ارتفاع سعر الصرف على الأسعار لا يحدث بصورة فورية بالكامل، إذ يعتمد على حجم المخزون لدى الشركات وقدرتها على استيعاب الزيادة في التكاليف، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة إذا استمر صعود الدولار.

الصناعات المعتمدة على مدخلات مستوردة الأكثر تضررا

وأشار خبراء أسواق المال إلى أن الصناعات المعتمدة على مدخلات مستوردة، ومنها الأغذية والأدوية والكيماويات والمنسوجات، تعد من أكثر القطاعات تضررا من ارتفاع الدولار، إلى جانب قطاعي الطاقة والنقل، بسبب ارتباط تكاليفهما بأسعار النفط والغاز، فضلا عن قطاع الاستيراد بوجه عام.

وأوضحوا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يضغط على هوامش أرباح الشركات، وقد يؤدي إلى تأجيل خطط التوسع والاستثمار الجديد، خاصة في القطاعات التي تعتمد على الواردات، مع ارتفاع تكلفة التمويل والمعدات.

ارتفاع الدولار يدعم تنافسية الصادرات بشروط

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الدولار على الصادرات المصرية، نوهوا بأن زيادة سعر الصرف يمكن أن تعزز تنافسية بعض الصادرات، مثل المنتجات الزراعية والمنسوجات وبعض الصناعات، من خلال جعلها أقل تكلفة بالعملة الأجنبية، بما قد يدعم موارد النقد الأجنبي.

وأكدوا أن الاستفادة الفعلية من هذه الفرصة تتطلب زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين الجودة وتنويع الأسواق وضمان استقرار سلاسل الإمداد، إلى جانب تقليل الاعتماد على مدخلات الإنتاج المستوردة، موضحين أن غياب هذه الشروط يجعل أثر ارتفاع الدولار على الصادرات محدودا أمام الزيادة في تكاليف الإنتاج.

الذهب والعقارات والدولار ضمن خيارات المدخرين

وأوضحوا أن ارتفاع الدولار، بالتزامن مع بقاء أسعار الفائدة المحلية عند مستويات مرتفعة نسبيا، يؤثر على قرارات المستثمرين والمدخرين، ويدفع بعضهم إلى التوجه نحو الذهب للتحوط والعقارات باعتبارها أصلا حقيقيا والدولار كملاذ، في حين تظل أدوات الادخار المصرفية جاذبة بفضل العوائد التي توفرها.

ولفتوا إلى أن قرارات الاستثمار تميل في ظل تقلبات سعر الصرف إلى التنويع والحذر، مع تفضيل الأصول التي تساعد على الحفاظ على القيمة.

وبشأن توقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة، أشاروا إلى أنه قد يقترب على المدى القريب من مستوى 54 إلى 55 جنيها، في ظل ضغوط التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والتخارج الجزئي المحتمل لاستثمارات الأجانب، قبل إمكانية حدوث استقرار أو تراجع محدود مع عودة التدفقات.

وأوضحوا أن العوامل الرئيسية المؤثرة في مسار سعر الصرف تشمل تدفقات تحويلات المصريين بالخارج التي سجلت نموا قويا والاستثمار الأجنبي المباشر وإيرادات السياحة وقناة السويس، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والعالمية، خاصة أسعار النفط وتحركات الدولار عالميا.

وأضافوا أن صندوق النقد الدولي يتوقع متوسطا أقل نسبيا لسعر الصرف على المدى المتوسط، إلا أن المسار الفعلي سيعتمد على استقرار تدفقات النقد الأجنبي وتطور العوامل المؤثرة فيها.

وأكدوا أن ارتفاع الدولار يضغط على الأسعار والإنتاج في الأجل القصير، ويفتح في المقابل فرصة محدودة أمام الصادرات، بينما يدفع المدخرين إلى البحث عن وسائل للتحوط، مشيرين إلى أن استقرار سوق الصرف يرتبط بتعزيز موارد النقد الأجنبي الحقيقية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أسواق المال#الجنيه المصري#الدولار#الذهب#الصادرات المصرية#العقارات