دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ربط المشروعات الاستثمارية الكبرى بمسؤوليتها تجاه المجتمع، مطالبًا بتخصيص وحدات سكنية للإيجار ضمن إطار الخدمة المجتمعية، بالتوازي مع المشروعات التي ينفذها القطاع الخاص.
وقال السيسي خلال كلمته في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية على هامش منتدى مصر 2026 إن حجم الاستثمارات الكبيرة يستدعي أن يكون لها مردود مباشر على حياة المواطنين.
وأضاف أن مشروع منطقة أبو قير طُرح في البداية باعتباره مشروعًا سياحيًا وتطويرًا عقاريًا، لكن جرى بحث خيار آخر يجعل المنطقة ذات طبيعة خاصة، مع منح امتيازات للمطورين الصناعيين للاستفادة من الميناء وإقامة صناعات تحقق قيمة مضافة، بدلًا من الاقتصار على التطوير السياحي والعقاري.
وخاطب السيسي الحكومة ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى قائلًا إن المشروعات الكبرى يجب أن تتضمن خدمة مجتمعية، متسائلًا عن إمكانية توفير 100 ألف أو 200 ألف وحدة سكنية للإيجار في ظل حجم استثمارات يصل إلى 1.1 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 200 مليار دولار، مؤكدًا استعداد الدولة للتعاون في هذا الإطار ومشددًا بقوله: «إحنا معاك».
وردّ هشام طلعت مصطفى بأن القطاع الخاص يساهم بالفعل في الأعمال الاجتماعية، بما في ذلك المشروعات المرتبطة بمبادرتي «حياة كريمة» وصندوق «تحيا مصر»، خصوصًا ما يتعلق بتطوير المناطق العشوائية وتوفير فرص أفضل للأسر الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن ذلك واجب على القطاع الخاص.
وأوضح الرئيس السيسي أن الوحدات السكنية المقترحة تمثل خدمة مجتمعية مستقلة عن «حياة كريمة» والمشروعات الأخرى، قائلًا: «لا لا لا، ده حاجة وده حاجة»، ومؤكدًا ضرورة العمل مع القطاع الخاص لتنفيذ هذه الوحدات إلى جانب المشروعات القائمة.
