تخوض الدولة المصرية، بحسب المادة، مواجهة مستمرة مع ما تصفه بآلة التضليل والكتائب الإلكترونية الهاربة في الخارج، والتي تستهدف الاستقرار المعيشي للمواطن عبر شائعات اقتصادية متكررة.
وتأتي في مقدمة هذه الشائعات حملات فبركة الأزمات الاقتصادية وافتعال نقص السلع الأساسية، بهدف إحداث هلع استهلاكي وتأليب الرأي العام من خلال ترويج صور ومعلومات مغلوطة لا علاقة لها بالواقع.
وتعتمد غرف العمليات المشبوهة، وفق المادة، على توقيتات محددة لإطلاق هذه الشائعات، وغالباً ما تتزامن مع مواسم الاستهلاك الكبرى أو قبل اتخاذ قرارات تموينية واقتصادية تنظيمية، مستخدمة أساليب تتضمن إعادة تدوير صور قديمة لأرفف فارغة من المتاجر أو جلب لقطات لأزمات أسواق من دول أخرى وإلصاقها بالسوق المصري.
وتقول المادة إن هذه الأساليب تهدف إلى الإيحاء بوجود عجز وهمي في السلع الاستراتيجية، ودفع المواطنين إلى التكالب والتخزين المصطنع بما يحقق أهداف التنظيم في ضرب الاستقرار الاقتصادي الداخلي.
وفي المقابل، تقف الأجهزة الأمنية والرقابية، ممثلة في قطاع الأمن الاقتصادي وشرطة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك، بالمرصاد لتلك المحاولات.
وتتعامل الدولة مع هذه الشائعات بمنهجية مزدوجة ترتكز على الضربات الاستباقية لضبط المتلاعبين بالأسواق ومحتكري السلع، إلى جانب التفنيد الإعلامي الفوري المدعوم بالأرقام الرسمية لحجم المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية في الموانئ والمستودعات.
وقال اللواء جمال اللوزي الخبير الأمني لـ«الوطن» إن الشائعات الاقتصادية تمثل السلاح الأخبث في ترسانة حروب الجيل الرابع، لأنها تستهدف مباشرة الأمن الغذائي والنفسي للمواطن.
وأشار إلى أن غرف التنظيم تراهن على إحداث حالة من الهلع الاستهلاكي السريع مستغلة أي متغيرات يومية، غير أن سرعة تحرك الأجهزة الرقابية والأمنية في ضخ البيانات الرسمية المدعومة بأرقام المخزون الاستراتيجي وكشف حقيقة الصور المفبركة أجهضت تلك المخططات.
وأضاف أن ذلك أثبت أن الدولة تسيطر بالكامل على الأسواق وتمتلك القدرة على حماية الاستقرار المعيشي للمواطنين.
