تتجه الحكومة الإيطالية برئاسة جورجيا ميلوني إلى إقرار حزمة أمنية جديدة تُعرف باسم «مرسوم مناهضة العنف»، وذلك عقب أعمال التحريض والنهب التي شهدتها مظاهرات حاشدة مؤخرًا، في أحدث حلقة من سلسلة تشريعات صارمة تبنتها الحكومة منذ توليها السلطة في أكتوبر 2022.
وأظهرت نتائج اجتماع رفيع المستوى عُقد في مقر الحكومة، بالاتسو كيجي، أن رد الدولة على التجاوزات سيكون حازمًا، إذ شهدت إيطاليا خلال أربعة أعوام إقرار ستة مراسيم أمنية، واقتراح مشروعي قانون، واستحداث ما يقارب 60 جريمة جديدة في القانون الجنائي.
مسار التشريعات الأمنية: أبرز المحطات
حظر الحفلات غير القانونية في أكتوبر 2022: بدأت الحكومة ولايتها بفرض المادة (633-مكرر) عقب تجمع موسيقي حاشد وغير مصرح به في مودينا، فرضت بموجبها عقوبات بالسجن تصل إلى 6 سنوات وغرامات تصل إلى 10 آلاف يورو على منظمي التجمعات التي تشكل خطرًا على السلامة العامة.
مرسوم «كوترو» لمكافحة الهجرة غير الشرعية في مارس 2023: جاء ردًا على كارثة غرق سفينة صيد قبالة سواحل كالابريا راح ضحيتها عشرات المهاجرين، حيث جرى تغليظ العقوبات على شبكات تهريب البشر والناقلين غير القانونيين.
مرسوم «كايفانو» للحد من إجرام القصر في سبتمبر 2023: استهدف ظاهرة العصابات الشبابية «Baby Gangs» عبر منح أدوات أوسع للتعامل مع الجناة القاصرين، وفرض عقوبات على أولياء الأمور المتخلفين عن تعليم أبنائهم، وإطلاق برامج لإعادة التأهيل.
تقييد الاحتجاجات وإغلاق الطرق في أبريل 2025: جرى تجريم السلوكيات المساندة لإعاقة حركة المرور أو خطوط السكك الحديدية أثناء التظاهرات، مع تحويل عقوبة «المنع الجسدي» من غرامة إدارية إلى جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن.
المرسوم الأخير في فبراير 2026: شمل تشديد العقوبات على حيازة السكاكين والأدوات الحادة التي يتجاوز طول شفرتها 8 سنتيمترات في الأماكن العامة دون مبرر، وفرض حظر على بيعها للقاصرين، وإقرار آلية «الاحتجاز الوقائي» لمدة تصل إلى 12 ساعة للأشخاص المصنفين كخطرين قبل المظاهرات، وذلك عقب مواجهات عنيفة في تورينو.
