أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن المشروعات التي نفذتها الدولة في مجالات النقل والبنية التحتية والإسكان كانت ضرورية وملحة، ولم يكن من الممكن إغفالها أو تأجيلها، في ظل النمو السكاني والتحديات المرتبطة بمحدودية الرقعة المأهولة بالسكان.
وقال مهدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» عبر شاشة «dmc»، إن النمو السكاني في مصر تركز لفترات طويلة في نحو 7% من إجمالي مساحة البلاد البالغة حوالي مليون كيلومتر مربع، مشيرًا إلى أن هذا النمو غير المنظم لم يصاحبه نمو مماثل في البنية التحتية والمرافق الخدمية والإسكان، ما أدى إلى ظهور مناطق غير مخططة.
وأوضح أن هذه المناطق صُنفت إلى مناطق خطرة وأخرى عشوائية، وكان سكانها يعيشون في ظل مخاطر دائمة نتيجة احتمالات انهيار المباني التي يسكنونها، مستشهدًا بما حدث في منطقة صخرة الدويقة وغيرها.
وأشار إلى أن هذه التحديات فرضت على الدولة العمل في مجالات البنية التحتية والنقل، باعتبار أن النقل يمثل القلب النابض لمشروعات التنمية، بالتوازي مع الإسراع في تنفيذ مشروعات الإسكان بمختلف مستوياته، لتلبية الطلب المتزايد نتيجة الزيادة السكانية والحد من الاعتداء على الأراضي الزراعية.
ولفت إلى أن عدم توفير حلول مناسبة للمواطنين يدفعهم إلى التعامل مع احتياجاتهم بصورة موضعية، وهو ما ينعكس سلبًا على المرور والمرافق والكهرباء والصرف الصحي وغيرها من الخدمات، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية من مشروعات يمثل عملًا دؤوبًا، ومشددًا على أنه لم يكن من الممكن إنجاز هذه المشروعات خلال 30 عامًا أو أكثر.
