قال أشرف عبدالغني، مدير تحرير جريدة الجمهورية، إن استهداف مؤسسات الدولة يمثل مدخلًا رئيسيًا لإسقاط الدول أو تفكيكها، مشيرًا إلى أن أحداث عام 2011 وما تلاها أظهرت كيف استُخدمت محاولات استهداف المؤسسات لإدخال الدولة المصرية في حالة من الفوضى.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا لايف، أن تماسك مؤسسات الدولة ووجود درجة من الوعي لدى المواطن المصري أسهما في الحفاظ على استقرار الدولة ومواجهة التحديات منذ ذلك الوقت وحتى الآن.
وتابع أن نجاح الدولة المصرية في الحفاظ على تماسكها دفع نحو اللجوء إلى بدائل أخرى للضغط عليها بهدف تحقيق الأهداف ذاتها، لافتًا إلى أن البعض يرى مبالغة في الحديث عن وجود مخططات لاستهداف مصر، لكن قراءة التطورات الداخلية وما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي وربطها بأحداث المنطقة تكشف عن حجم التحديات التي تواجهها المنطقة بأكملها.
وأوضح عبد الغني أن التطورات في قطاع غزة والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، إلى جانب المواجهة الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، تمثل نقاطًا ينبغي قراءتها في سياق واحد، معتبرًا أن ترابط هذه الأحداث يؤكد وجود تطورات كبيرة تشهدها المنطقة، وأن استبعاد مصر من دائرة الاستهداف أمر غير منطقي بالنظر إلى مكانتها وحضارتها وقدراتها ودورها باعتبارها إحدى نقاط القوة والارتكاز في العالم العربي.
وشدد عبدالغني على أن الحديث عن استهداف الدولة المصرية يستند إلى واقع التطورات المحيطة، مؤكدًا ضرورة مواجهة التحديات من خلال تعزيز الوعي والتماسك بين المواطن والوطن ممثلًا في مؤسساته كافة، مشددًا على أن هذه المسؤولية تقع على عاتق كل مواطن مصري في ظل التحديات التي تواجه الدولة خلال الفترة الحالية.
