قال الدكتور محمد عبد الدايم، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، إن الأزهر الشريف يتبنى رؤية تطلعية للتعامل مع المستجدات الواقعية والتحديات الراهنة عبر برامج مستحدثة وشراكات وتطلعات لتكوين صفوف ثانية تجابه هذه التحديات وتعالجها وتوضحها وتحصن الوعي.
وأضاف، خلال كلمته في جلسة حوارية بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026، أن التعامل المكثف مع التقنية قد يدفع العقل البشري إلى التحول من صورته البشرية إلى صورة تقنية.
وقال إن الجهاز اللوحي يحتاج إلى برمجة مضادة للفيروسات، وكذلك أصبح العقل البشري محتاجًا إلى برمجة ووعي يضادان هذه الفيروسات الفكرية التي تريد أن تخترق وعي الشباب.
وتابع أن الطرح الفكري الأزهري ينتظم تصاعديًا مع اتساع الرقعة العمرانية والتنامي السكاني، مستندًا إلى دراسات استباقية يقوم بها الأزهر الشريف لرصد التحولات الفكرية والمداهمات الفيروسية للوعي.
وأكمل أن التعاطي الأزهري مع التحديات تطور من عام 2014 إلى 2026، مشيرًا إلى وجود اختراقات تريد أن تذبذب وحدة الصف ووحدة الوطن وتسقط القيم المجتمعية، وأن هناك شراكة قوية مع المؤسسات الدينية والوزارات في إطار تكاملي لتحصين الوعي، كل في مساره وكل يؤدي دوره.
