دعا المهندس خالد أبوبكر، رئيس إحدى شركات الطاقة، إلى إنشاء منصة وطنية للطاقة تحت مظلة الدولة، تتولى تنسيق السياسات المرتبطة بالقطاع ووضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمات والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يعزز أمن الطاقة المصري ويرفع كفاءة إدارة الموارد.
وجاءت تصريحات أبوبكر خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، بمشاركة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وأحمد كجوك، وزير المالية، وعدد من قيادات وخبراء قطاع الطاقة.
وأكد أبوبكر أن مواجهة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية لا تتوقف عند الحد من تأثير الأزمات الخارجية، بل تشمل القدرة على احتواء تداعياتها الاقتصادية، موضحاً أن الدول الأكثر قدرة على الصمود هي التي تمتلك بنية أساسية قوية، وتدير مواردها بمرونة، وتبني شراكات تحقق مصالحها الاقتصادية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، في مقدمتها موقعها الجغرافي وقناة السويس، إلى جانب تطور البنية الأساسية لقطاع الطاقة، وشبكات الكهرباء ومحطات التوليد ومنشآت البترول والغاز.
وأوضح أن تطوير الشبكة القومية للكهرباء، والتوسع في محطات الإنتاج وربطها بشبكات النقل والتوزيع أسهما في بناء منظومة متكاملة لتوفير الطاقة، مشدداً على أهمية حماية هذه البنية وتأمينها لضمان استمرارية الخدمات.
وقال إن امتلاك بنية أساسية قوية لا يكفي وحده لمواجهة الأزمات، إذ يتطلب الأمر إدارة فعالة للموارد، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، والاستعداد المسبق لفترات ارتفاع الاستهلاك أو تراجع إمدادات الوقود، مشدداً على ضرورة إدارة الأحمال الكهربائية وترشيد الاستهلاك وفق خطط مدروسة، مع تحليل أنماط الاستخدام في القطاعات التجارية والسياحية والمطاعم والمدن، بما يساعد على تخفيف الضغوط على الشبكة خلال فترات الذروة.
ولفت أبوبكر إلى أهمية تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة والاستفادة من الفرص المتاحة في الدول المجاورة، ومن بينها ليبيا، بما يدعم المصالح المشتركة ويفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية في أنشطة البترول والمنتجات البترولية.
وأضاف أن المنصة الوطنية المقترحة يمكن أن تضم الخبرات الفنية والاقتصادية والمدنية المعنية بقطاع الطاقة، وتتولى تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، ومتابعة التطورات العالمية، وتقديم حلول عملية للأزمات، وصياغة استراتيجية واضحة للتنمية في القطاع.
وأشار إلى أن وجود آلية مؤسسية لتنسيق السياسات من شأنه دعم حوكمة قطاع الطاقة، وتحسين عملية اتخاذ القرار، وتعزيز التكامل بين الخطط والاحتياجات الفعلية للسوق.
وفي ختام كلمته، تطرق أبوبكر إلى مشروعات تطوير البنية الأساسية في القرى المصرية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مشيراً إلى أهمية توصيل المرافق والخدمات الأساسية، ومنها مياه الشرب والصرف الصحي، وما تمثله هذه المشروعات من دور في تحسين مستوى الخدمات ودعم التنمية في المناطق الريفية.
