قال الدكتور وائل عبد القادر، رئيس الجمعية الثقافية المصرية الإيطالية وعضو المجلس الرئاسي للاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، إن الأوضاع في إيطاليا شهدت هدوءًا نسبيًا عقب الاحتجاجات التي اندلعت خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن السلطات اتخذت عددًا من الإجراءات الأمنية للتعامل مع تداعيات الأحداث.
وأوضح عبد القادر، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن الاحتجاجات بدأت بمطالب طلابية في مدينة ميلانو تتعلق بارتفاع تكاليف السكن الجامعي، قبل أن تتسع دائرة المشاركة لتشمل مواطنين آخرين متضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر والطلاب.
وأضاف أن تكلفة السكن تمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب القادمين من خارج ميلانو، حيث تتراوح تكلفة السرير الواحد، بحسب المنطقة، بين 400 و900 يورو، بخلاف المصروفات الدراسية وتكاليف المعيشة اليومية، وهو ما دفع الطلاب إلى المطالبة بإيجاد حلول تخفف من هذه الأعباء.
وأشار إلى أن الاحتجاجات شهدت لاحقًا بعض أعمال الشغب والتخريب، بما في ذلك سرقة متاجر وإلحاق أضرار بممتلكات عامة وخاصة، موضحًا أن السلطات تعاملت مع هذه الوقائع من خلال اتخاذ إجراءات أمنية وملاحقة المتورطين.
ولفت إلى أن المشاركين في الأحداث ينتمون إلى جنسيات مختلفة، مؤكدًا أنه لا يمكن نسب الاحتجاجات وأعمال الشغب إلى فئة بعينها، في ظل تنوع المشاركين بين إيطاليين وأجانب.
وأوضح أن الحكومة الإيطالية أعلنت اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن عقب الأحداث، فيما أصبح الوجود الشرطي أكثر وضوحًا في عدد من الشوارع والمناطق التي شهدت اضطرابات، لافتًا إلى أن المؤشرات المتداولة تشير إلى تراجع حدة التوتر خلال الساعات الأخيرة.
وأكد أن التعامل مع الأحداث يتطلب تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن العام واحترام حق المواطنين في التظاهر السلمي، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية تتصل بمطالب معيشية، بينما تمثل أعمال التخريب مسارًا منفصلًا تتعامل معه السلطات وفقًا للقانون.
واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن الأوضاع تبدو أكثر هدوءًا في الوقت الحالي، معربًا عن أمله في استمرار التهدئة وعدم تجدد الاضطرابات خلال الفترة المقبلة.
