قال إسلام الكتاتني، باحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان استغلت الملفات الاقتصادية والوعود التي روجت لها قبل وصولها إلى الحكم، وفي مقدمتها مشروع النهضة ووعود تحقيق طفرة خلال 100 يوم، لتقديم صورة سلبية عن الأوضاع والتشكيك في قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
وأوضح أن الجماعة كانت تروج لمشروع النهضة باعتباره قادرًا على نقل مصر إلى مرحلة مختلفة وتحقيق طفرة اقتصادية وتنموية كبيرة خلال 100 يوم فقط، لكن بعد وصولها إلى الحكم لم يظهر المشروع بالشكل الذي تم الترويج له، ولم تتضح رؤية اقتصادية متكاملة تحقق تلك الوعود.
وأضاف الكتاتني، في حديثه لـ«الوطن»، أن الجماعة تركز على الملفات الاقتصادية لأنها الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، وتحاول استغلال أي أزمة أو تحد اقتصادي للتأثير على الرأي العام وربط المشكلات الاقتصادية بفشل الدولة، مع تجاهل الظروف الدولية والإقليمية التي أثرت على اقتصادات معظم دول العالم.
وأشار إلى أن الجماعة تسعى إلى استغلال مخاوف المواطنين المتعلقة بالأسعار والدخل ومستوى المعيشة من خلال حملات تستهدف إثارة القلق والتشكيك في قدرة الدولة على مواجهة التحديات، لافتًا إلى أنها تحاول توظيف أي أزمة أو مشكلة اقتصادية لتوسيع حالة عدم الرضا بين المواطنين.
وشدد على أن التشكيك في مشروعات قائمة بالفعل رغم إمكانية رؤية نتائجها على أرض الواقع لا يندرج تحت النقد، وإنما يمثل محاولة للتأثير النفسي على المواطنين وتشكيل تصورات سلبية لديهم تجاه الأوضاع الاقتصادية والإنجازات التي تحققت.
وأكد أهمية استمرار جهود التوعية بحقائق ما ارتكبته جماعة الإخوان الإرهابية وعدم اقتصارها على المناسبات الوطنية، خاصة أن الأجيال التي كانت صغيرة خلال أحداث الثورة تتلقى اليوم جانبًا كبيرًا من معلوماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد تتأثر بمحتويات أو شخصيات لا تدرك خلفياتها الحقيقية.
وقال إن معركة الوعي ومواجهة الخطاب المضلل للجماعة لم تنته، ما يتطلب استمرار توضيح الحقائق وتقديم المعلومات الموثوقة للمواطنين، بما يساعدهم على التمييز بين النقد القائم على الأدلة ومحاولات استغلال مخاوفهم الاقتصادية لتحقيق أهداف سياسية.
