أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن القطاع الخاص شريك أصيل في الاقتصاد، إذ يساهم بنسبة 80% في الناتج المحلي الإجمالي، و58% في الاستثمارات الكلية، ويستحوذ على 83% من إجمالي المشتغلين بنحو 27 مليون مشتغل.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة النقاشية تحت عنوان البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وشهدت الجلسة مشاركة رفيعة المستوى ضمت محافظ البنك المركزي، ونائب رئيس الوزراء، ومستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، ووزراء المالية والاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة والعمل، وأدارها الدكتور عبد الفتاح الجبالي.
وخلال الجلسة، استعرض رستم ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، موضحًا أنه يرتكز على ثلاثة مرتكزات رئيسية تتمثل في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، وتحسين جودة الحياة بتوفير فرص عمل لائقة ودخول مناسبة وخدمات أفضل للمواطنين.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن 4 محاور رئيسية، و40 مستهدفًا، و185 إجراءً أساسيًا، ويشمل 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، ويُقاس تنفيذه بـ150 مؤشر أداء.
وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن البرنامج يركز على ترسيخ الاستقرار الكلي والاستدامة المالية، والالتزام بسقف الدين، وتعظيم حشد الإيرادات، وضبط كفاءة الإنفاق العام، إلى جانب استهداف خفض معدلات التضخم واستحداث آليات جديدة للتمويل، كآلية ضمان تمويل البنية التحتية.
ولفت إلى وجود خمسة قطاعات محورية واعدة تستهدف الحكومة تعزيز دورها وهي الزراعة والصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والطاقة.
وأكد رستم أن التكامل بين هذه القطاعات الخمسة يعكس أثرًا اقتصاديًا تراكميًا؛ حيث ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، واستحوذت على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما نجحت في استقطاب تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وضمت نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
وأضاف أن الإصلاحات المنفذة في السنوات الماضية حققت الاستقرار الاقتصادي، والمستهدف حاليًا هو التحول إلى جودة النمو من خلال توسيع فرص العمل في الأنشطة الأكثر نموًا، وتطوير المهارات الرقمية والفنية، ورفع دخول المواطنين.
وكشف عن مستهدفات الدولة الطموحة برفع معدل النمو من 5.1% حاليًا إلى 6.8% في 2029/2030، وخفض التضخم إلى 7%، وتراجع معدل البطالة إلى 5.5%.
وحول آليات التمويل، أوضح رستم أن الحكومة تعتمد آليات متنوعة ومبتكرة مع التركيز على حوكمة الإنفاق والشراكات مع القطاع الخاص.
وخلال الفعاليات، أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن قرب إطلاق الخريطة التفاعلية للمشروعات التنموية الواردة بالبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي (2027/2030) على الموقع الإلكتروني للوزارة وعلى تطبيق شارك، والتي ستقوم باستعراض وتحليل التوزيع الجغرافي للمشروعات.
كما أشار إلى جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتقوية مركزه المالي عبر بناء شراكات استراتيجية لتعظيم الاستفادة من أصوله، بعد النجاح في فض التشابكات المالية والتوصل لتسويات المديونيات التاريخية للبنك.
واختتم الدكتور أحمد رستم كلمته برسالة قال فيها إن خلف كل رقم حياة إنسان يسعى لتحسينها وطموح شاب يعمل على تمكينه وحق طفل في تعليم وصحة أفضل، مضيفًا أن كل جنيه يتم إتاحته يستهدف تحسين خدمة للمواطن أو تخفيف عبء عليه أو إتاحة فرصة جديدة له.
