قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، إن مصر نجحت في تنويع شراكاتها الاقتصادية خلال السنوات الماضية، سواء في مجالات توريد القمح والطاقة والغاز أو عبر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي شهدت تطورًا خلال العقد الأخير.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن العلاقات الاقتصادية المصرية ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية السلمية بالتعاون مع روسيا، رغم الخلافات بين موسكو والجانب الأوروبي، إلى جانب تطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين، رغم الحرب التجارية بينهما.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وجذب الاستثمارات
وأوضح سليمان أن قدرة مصر على تنويع الشراكات لا تقتصر على مصادر التسليح، بل تمتد إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري مع أطراف متعددة، لافتًا إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد المشروعات القومية المهمة التي أظهرت جذب استثمارات من دول الخليج ودول آسيوية، في إطار توجه مصر نحو الشرق.
حياة كريمة ودعم الاستقرار الاجتماعي
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن مبادرة حياة كريمة تمثل أحد أهم المشروعات القومية من الناحية الاقتصادية، في ظل الأزمات التي يشهدها العالم، نظرًا إلى ارتباطها بالأمن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي والحد من العوز، موضحًا أن المشروع يستهدف أكثر من 52 مليون مواطن.
وأضاف أن المبادرة تعكس مفهوم التنمية المتوازنة جغرافيًا وقطاعيًا، من خلال الاهتمام بالمواطنين في مختلف المناطق والقطاعات، بما يجعلها، بحسب تقديره، مشروعًا محوريًا في المرحلة الحالية.
التوسع الزراعي وتوطين الصناعة والتكنولوجيا
ولفت سليمان إلى أن السنوات العشر الماضية شهدت تنفيذ مشروعات طموحة في القطاع الزراعي تستهدف إضافة 4.5 مليون فدان، بالتوازي مع التوجه نحو توطين الصناعة وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية.
وتطرق إلى المنافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في مجالات مراكز البيانات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى جهود توطين صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر، التي بلغت صادراتها 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي.
