يقترب الكويكب الصغير 2026 UA1 من الأرض اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، في مرور قريب فلكيًا، إذ تشير بيانات مركز تنسيق الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة الفضاء الأوروبية إلى أنه سيعبر على مسافة تقدر بنحو 221 ألفًا و555 كيلومترًا من كوكبنا، بما يعادل نحو 58% من متوسط المسافة بين الأرض والقمر.
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، يتراوح قطر الكويكب بين 7 و16 مترًا، فيما تبلغ سرعته النسبية عند مروره قرب الأرض نحو 9.5 كيلومتر في الثانية، ومن المتوقع أن يصل إلى أقرب نقطة من الأرض اليوم الجمعة.
ورغم أن المسافة التي سيعبر عندها الكويكب أقرب من متوسط المسافة بين الأرض والقمر، فإن ذلك لا يعني وجود خطر اصطدام، إذ لا تشير البيانات المدارية المتاحة إلى أن الكويكب 2026 UA1 يسير في مسار تصادمي مع الأرض.
ويأتي رصد مثل هذه الأجرام السماوية ضمن جهود متابعة الكويكبات القريبة من الأرض، بهدف تحسين حساب مداراتها وتحديد مسافاتها وسرعاتها خلال اقترابها من كوكبنا.
وفي حال كان الكويكب في مسار اصطدام مباشر بالأرض، فإن تأثيره المحتمل سيعتمد على حجمه وتركيبه وسرعته وزاوية دخوله الغلاف الجوي.
وبقطر يتراوح بين 7 و16 مترًا، فمن الممكن أن يتفتت الكويكب أو ينفجر في الغلاف الجوي قبل وصوله إلى سطح الأرض، مطلقًا طاقة قد تنتج عنها موجة صدمة، ويمكن أن تتسبب مثل هذه الظاهرة في أضرار، خصوصًا إذا وقع الانفجار فوق منطقة مأهولة بالسكان.
ويُستشهد في هذا السياق بحادثة نيزك تشيليابينسك فوق روسيا في 15 فبراير 2013، عندما دخل جرم سماوي يبلغ قطره نحو 20 مترًا الغلاف الجوي وانفجر على ارتفاع كبير، متسببًا في موجة صدمة أدت إلى تحطم نوافذ وتضرر مبانٍ وإصابة أكثر من ألف شخص، معظمهم بسبب الزجاج المتناثر.
لكن هذا السيناريو يظل افتراضيًا لتوضيح ما قد يحدث إذا كان جرم بهذا الحجم في مسار اصطدام، وليس توقعًا لما سيحدث خلال مرور الكويكب 2026 UA1 الحالي.
ولا يُتوقع أن يكون الكويكب 2026 UA1 مشاهدًا بالعين المجردة، إذ تشير التقديرات إلى أنه خافت للغاية، ما يستلزم استخدام تلسكوب مناسب وتجهيزات تصوير فلكي، إلى جانب معرفة موقعه الدقيق في السماء وقت الرصد.
ويمثل مرور الكويكب تذكيرًا بأهمية متابعة الأجسام الصغيرة التي تعبر جوار الأرض، حتى عندما لا تشكل تهديدًا، لما توفره مراقبتها من معلومات عن طبيعة هذه الأجرام ومداراتها، ولدورها في تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر.
