الكنائس المصرية: الخطاب الديني المسؤول ركيزة للمواطنة والتعايش المشترك

نبذة عن المقال
أكدت الكنائس المصرية أن الخطاب الديني المسؤول يدعم الوعي والمواطنة ومواجهة التطرف، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم الرابع من منتدى مصر 2026

أكدت الكنائس المصرية أن الخطاب الديني المسؤول يمثل ركيزة لبناء الوعي وترسيخ المواطنة ومواجهة التطرف، مشددة على أهمية تعزيز القيم الإنسانية واحترام التنوع والتصدي للكراهية عبر تكامل جهود المؤسسات الدينية والدولة والمجتمع المدني.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، في إطار المشاركة في الحوار الوطني حول دور الخطاب الديني في تشكيل وعي المجتمع وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن أعمال اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026».

وقال الأنبا ميخائيل، أسقف حلوان، إن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، موضحًا أن بناء الشخصية الإنسانية لا يكتمل بالتعليم والمعرفة وحدهما، بل يحتاج إلى ترسيخ القيم وتكوين الضمير وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع، مشددًا على أن المحبة الحقيقية تظهر في العمل والعطاء واحترام كرامة الإنسان.

وأوضح أن دور الكنيسة المصرية يتجاوز رسالتها الروحية المباشرة ليمتد إلى الإسهام في بناء الشخصية الإنسانية وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، والمشاركة في مجالات التعليم والصحة والتنمية المجتمعية، مشيرًا إلى أن رؤية الكنيسة لبناء الإنسان ترتكز على 4 محاور رئيسية، أولها البناء الروحي والنفسي للأجيال الجديدة من خلال غرس قيم المحبة والأمانة والصدق والتواضع واحترام الآخر، ومساعدة الشباب على اكتشاف المعنى وتكوين الهوية والتمييز بين الحرية المسؤولة والسلوك الذي يضر بالمجتمع.

وأضاف أن الإيمان المسيحي يؤكد أهمية المحبة العملية، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «تحب الرب إلهك وتحب قريبك كنفسك»، وهي وصية تؤسس لثقافة إنسانية تقوم على احترام الآخر ورفض الإهانة ومقاومة الكراهية ومساندة المحتاج بما يسهم في إعداد إنسان قادر على العطاء والمشاركة الإيجابية في بناء وطنه.

وأشار إلى أن المحور الثاني يتمثل في التعليم الكنسي والأنشطة الشبابية وترسيخ قيم المواطنة، لأن الأطفال والشباب يتعلمون القيم بالممارسة والقدوة والمشاركة، وليس من خلال الكلمات وحدها، فيما يرتبط المحور الثالث بالانتقال من الخدمة المجتمعية إلى الشراكة التنموية، إذ تسهم الكنيسة في دعم الطلاب الأكثر احتياجًا ومحو الأمية والتدريب المهني وتقديم الخدمات الصحية والتمكين الاقتصادي ورعاية كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

واقترح الأنبا ميخائيل تعزيز التكامل بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني، عبر ثلاثة اتجاهات رئيسية تشمل التربية على المواطنة والقيم المشتركة لدى الأطفال، وتوسيع مشاركة الشباب في الخدمة العامة عبر المبادرات التطوعية والتنموية، إلى جانب بناء شراكات تنموية قابلة للقياس تجمع بين مؤسسات الدولة والكنيسة والأزهر الشريف ومؤسسات المجتمع المدني وفق اختصاصات كل جهة.

وشدد على أن «المواطنة امتداد أصيل للالتزام الديني والروحي، واستقرار الوطن يحتاج إلى الوعي المجتمعي والثقة المتبادلة واحترام الحقوق والشعور المشترك بالمسؤولية عن المستقبل»، مؤكدًا أن قوة مصر تقوم على وعي أبنائها وأخلاقهم وعلمهم وقدرتهم على العمل المشترك.

من جانبه، قال الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، إن الخطاب الديني المسؤول ركيزة أساسية في تشكيل وعي المجتمع وترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك واحترام التنوع، مؤكدًا أهمية دور المؤسسات الدينية في تعزيز الحوار ومواجهة التعصب والكراهية وبناء مجتمع أكثر تماسكًا يحترم الإنسان ويصون كرامته.

وأشاد زكي بمشاركة قيادات الطائفة في هذا الحوار الوطني، مؤكدًا أهمية المشاركة الفاعلة للمؤسسات الدينية في مناقشة القضايا المجتمعية وتعزيز ثقافة التفاهم والاحترام المتبادل وترسيخ المشتركات الإنسانية والوطنية بما يدعم وحدة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأنبا ميخائيل#التعايش المشترك#الخطاب الديني#الدكتور القس أندريه زكي#الكنائس المصرية#المواطنة