رصد مرصد طيور الجلالة شرق مصر 384972 طائرًا مهاجرًا منذ بدء عمله في مارس 2022، بينها 1258 من طيور الرخمة المصرية أو النسر المصري المهدد بخطر الانقراض، وأكثر من 218 ألفًا من طيور حوّام السهول بنسبة 60% من إجمالي ما تم رصده.
ويعد مسار منطقة الجلالة من أبرز النقاط التي تمر عبرها ملايين الطيور سنويًا خلال رحلات الهجرة الموسمية، وقد اختير كأفضل موقع لرصد عبور الطيور الجارحة وعدد من الطيور الحوامة، ثم تعود هذه الطيور إلى مواطنها الأصلية بعد انتهاء الموسم ولا يتبقى أي نوع منها داخل مصر حتى تبدأ رحلة العودة مجددًا.
وجاءت فكرة إنشاء أول مرصد متخصص لرصد الطيور المهاجرة في مسار هجرة البحر الأحمر، وتحديدًا في محطة جبل الجلالة شرق البلاد، بهدف حصر ومراقبة الأنواع التي تمر من أهم ثاني معبر يابس في العالم، ويبلغ ارتفاع الموقع 700 متر من سطح البحر ويطل على خليج السويس ويربطه بالقاهرة طريق القاهرة – الجلالة.
وقال محمد حسين مدير التواصل في الجمعية المصرية لحماية الطبيعة إن المرصد سجل أنواعًا عديدة من الطيور المهاجرة التي تمر عبر البوابة الشرقية لمصر قادمة من أوروبا وآسيا في الشتاء متجهة إلى أفريقيا، حيث يوفر المسار المصري الطعام والدفء المناسبين للتزاوج والإكثار ثم العودة في الربيع إلى أماكن التعشيش ومواطنها الأصلية.
وأضاف حسين أن المحطة رصدت أنواعًا وأعدادًا مختلفة خلال موسم الربيع، إلى جانب تسجيل أنواع أخرى مهددة بخطر الانقراض على رأسها النسر المصري بأعداد جيدة، ما يتيح تقييم الأنشطة التي تتم عالميًا في مسار هجرته، مشيرًا إلى أن الجمعية المصرية أعدت مشروعًا خاصًا لحمايته بالتعاون الدولي مع مؤسسة BirdLife International التي تمثلها الجمعية في مصر.
وتابع أن الجمعية تعمل على تجهيز رحلة إلى مرصد الجلالة خلال اليوم العالمي للطيور المهاجرة لرصد الأنواع والأعداد وسلوك الهجرة الخاص بكل نوع، ويمكن المشاركة في فعاليات رصد الطيور وحمايتها ومتابعة أنشطة الجمعية عبر الصفحة الرسمية للمرصد على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى مدير التواصل في الجمعية المصرية لحماية الطبيعة أن أهمية مرصد الجلالة تكمن في رصد معلومات عن سلوك وأنواع الطيور الجارحة أثناء رحلة هجرتها من الشمال إلى الجنوب، بما يسهم في إضافة معلومات جديدة وتراكم مادة علمية بحثية دقيقة، من بينها معرفة نسبة الأعداد ومقارنتها بالأعوام الماضية والتهديدات البيئية التي قد تؤثر على مسارات الهجرة والتوعية بأهميتها وتوفير الطريق الآمن لمسار الهجرة.
