قالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن الحملات الميدانية نجحت في تحرير وإعادة أكثر من 2300 طائر حي إلى بيئاتها الطبيعية بعد إنقاذها من شباك الصيد، ضمن إجراءات مواجهة الصيد غير القانوني وصون التنوع البيولوجي.
وأوضحت، في حوار مع «الوطن»، أن الوزارة تواصل التحركات الميدانية على مدار الساعة من خلال قطاع حماية الطبيعة وجهاز شئون البيئة بالتنسيق مع المحافظين وشرطة البيئة والمسطحات، مشيرة إلى إزالة أكثر من 12350 متراً من الشباك المخالفة في المحميات الشمالية ومحميات البرلس وأشتوم الجميل ووادي الريان.
وأضافت أنه جرى ضبط 6 أجهزة صوت حديثة تُستخدم لجذب الطيور بطرق غير قانونية، إلى جانب تفكيك 12 منصباً مخيطاً و3 عشش صيد مخالفة، مع تحرير 80 محضراً في محمية وادي الريان بالفيوم ومصادرة مراكب وغزل صيد مخالفة.
وأكدت عوض أن الصيد داخل المحميات الطبيعية ممنوع منعاً باتاً، بينما تخضع المناطق الواقعة خارج نطاق المحميات مثل البحيرات والمناطق الساحلية لمنظومة رقابة وتنسيق مكثفة بين إدارات البيئة بالمحافظات والأفرع الإقليمية لجهاز شئون البيئة لضمان الالتزام بالاشتراطات القانونية والمناطق والأنواع المسموح بها فقط.
وقالت إن القرار الوزاري رقم 559 لسنة 2026 بشأن تنظيم أعمال الصيد يستهدف تحقيق التوازن بين صون الطبيعة وحماية التنوع البيولوجي من جهة، ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية المرتبطة بأنشطة الصيد من جهة أخرى، مؤكدة أن الوزارة لا تهدف إلى منع الصيد النظامي القانوني لكنها تقف بحزم ضد الصيد الجائر وغير القانوني.
وأشارت إلى أن الحوار المجتمعي الذي عقدته الوزارة بحضور قياداتها وخبراء التنوع البيولوجي وممثلين عن الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني وقطاع السياحة البيئية خرج بعدد من التوصيات، بينها إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لملف الطيور المهاجرة والصيادين والأنواع والتصاريح، ودراسة تحديد حصص الصيد بحسب المناطق الجغرافية ودرجة تهديد الأنواع استناداً لقوائم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
كما تضمنت التوصيات العمل على إنشاء لجنة وطنية لتنظيم صيد الطيور في مصر، ودعم السياحة من خلال مشاهدة الطيور كبديل اقتصادي مستدام لأبناء المجتمعات المحلية، وحشد التمويلات الدولية باعتبار حماية الطيور المهاجرة مسؤولية دولية مشتركة.
وأضافت الوزيرة أنها وجهت بالبدء في تنفيذ برنامج تدريبي عن بُعد للعاملين بإدارات البيئة بالمحافظات والفروع الإقليمية بالتعاون مع أساتذة الجامعات والمراكز البحثية، لرفع قدراتهم في التعرف على أنواع الطيور المهاجرة وتطبيق التشريعات.
كما وجهت بتشكيل فرق عمل وإدارة أزمات تتولى استقبال بلاغات المخالفات وتوثيقها بالإحداثيات للتعامل السريع معها، مؤكدة أن حماية الحياة البرية والتنوع البيولوجي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والأكاديميين والمجتمع والإعلام.
وفي ختام حديثها، قالت إن العمل جارٍ على تحديد المناطق المسموح فيها بالصيد والمناطق المحظور فيها، مع إعداد خرائط واضحة يمكن ربطها بمنظومة موحدة للتصاريح لتسهيل الرقابة الميدانية ومساعدة الصيادين والجهات المختصة على التعرف على المناطق والاشتراطات المسموح بها.
وأضافت أن ذلك يشمل أيضاً تحديد أنواع الطيور التي تتطلب حماية أكبر استناداً إلى الدراسات العلمية والقوائم المعتمدة، إلى جانب مواجهة استخدام الأدوات والوسائل غير المصرح بها في الصيد، خاصة الأجهزة الصوتية المستخدمة لجذب الطيور، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
